شرح
ثالثها : ما عليه جمهور أصحابنا من تحديد الرضاع المحرِّم بتقديراتٍ ثلاثة : الأثر والزمان والعدد ، فتحقّق كلّ واحدٍ منها سبب للحرمة كما ستعرف .
فما نقل عن المفيد « 1 » والديلميّ « 2 » 0 من اختصاص الحكم بالعدد فلا نشر عندهما بالأثر ، والزمان ضعيف .
وكذا ما نقل عن الصدوق قدس سره في كتابيه : « الهداية » « 3 » و « المقنع » « 4 » : من اختصاصه بالزمان ، فلا نشر عنده بالأثر والعدد .
وكذا ما نقل عن ابن سعيد الحلّي « 5 » : من اختصاصه بما عدا الأثر ، فالملاك عنده الزمان والعدد .
ثمّ إنّ هنا اموراً :
الأوّل : أنّ المراد بالأثر : كون الرضاع بمقدارٍ ينبت به اللحم ويشدُّ به العظم ؛ للإجماع المحقّق كما في « الجواهر » « 6 » ، والمنقول عن « التذكرة » « 7 » و « الإيضاح » « 8 » و « المسالك » « 9 » و « تلخيص الخلاف » « 10 » للصيمريّ وغيرها . وتدلّ عليه نصوص : منها : صحيح عليّ بن رئاب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
قلت له : ما يحرم من الرضاع ؟
هامش
( 1 ) . المقنة 502 - 503 ؛ جواهر الكلام 29 : 271 .
( 2 ) . المراسم العلوية : 151 ؛ جواهر الكلام 29 : 271 .
( 3 ) . الهداية : 267 .
( 4 ) . المقنع : 330 .
( 5 ) . الجامع للشرائع : 435 : جواهر الكلام 29 : 271 .
( 6 ) . جواهر الكلام 29 : 271 .
( 7 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 620 ط قديم .
( 8 ) . إيضاح الفوائد 3 : 47 .
( 9 ) . مسالك الأفهام 7 : 213 .
( 10 ) . تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف : 109 .