تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الشرط الخامس : الكمّية ، وهي بلوغه حدّاً معيّناً ( 11 ) ، فلا يكفي مسمّى الرضاع ولا رضعة
شرح
بعد الحولين وجعلها ثلاثين - من إضافة اثني عشر يوماً ، فإذا تولّد في عاشر المحرّم كان تمام الحولين - بناءً على عدد الشهور هلاليّة - عاشر المحرّم الثالث ، وبناءً على عدّها عدديّة الثاني والعشرين منه . ويتمّ الحولان في الحول الشمسيّ إذا عدّ شهورها المنكسرة عدديّة مع نقص اثني عشر يوماً ، فإذا تولّد في العشرين من فروردين كان تمام الحولين في اليوم الثامن من فروردين السنة الثالثة ، ومع عدّها شمسيّة يتمّ في العشرين منه . ثمّ إنّ الدليل على احتساب الحول هلاليّاً ظهور النصوص الموقِّتة للأحكام مطلقاً في ذلك ؛ لكون الخطابات للعامّة ، وكان المعمول عندهم - آنئذٍ - الحول الهلاليّ وعدّ الشهر عدديّاً في الدوران بينه وبين الهلاليّ ؛ لأنّ الشهر الحقيقيّ عند العرف والشرع ثلاثون يوماً . وعدّ ما نقص عنها شهراً لم يثبت في العرف والشرع ، إلّافيما كان بين الهلالين دون غيره ، مع أنّ ذلك مقتضى الاستصحاب والاحتياط أيضاً . ووجه احتساب كسر الشهر الأوّل من الشهر الخامس والعشرين كونه المتعارف في العرف أيضاً فيما يتوقّف إلى التوقيت من أُمورهم إذا كانت المدّة شهوراً ووقعت في أثناء الشهر ، كجعل الخيار في ستّة أشهرٍ ونذر الصوم كذلك . ( 11 ) أقول : إنّ المسألة مورد اختلافٍ بين أهل الخلاف : فقد روي عن عدّةٍ من العامّة القول بتحريم مطلق الرضاع وإن قلّ . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والأوزاعيّ والثوريّ والبلخيّ والليث بن سعد . رووا ذلك عن عليّ عليه السلام وابن عبّاس وابن عمر ، وادّعى الليث فهم إجماع أهل العلم على نشر الحرمة بمثل ما يفطر به الصائم ، ولكنّ المحكيّ عن الأكثر منهم موافقتنا « 1 » . وأمّا أصحابنا فقد حكي عنهم في ذلك أقوال :
هامش
( 1 ) . الخلاف 5 : 96 / مسألة 3 ؛ جواهر الكلام 29 : 269 .