تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
( مسألة 2 ) : ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال والمال ( 6 ) ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من تزوّج امرأة لا يتزوّجها إلّالجمالها لم ير فيها ما يحبّ ، ومن تزوّجها
شرح
وصحيح حسن بن محبوب : في حديثٍ عن الصادق عليه السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « ألا أخبركم بخيار رجالكم ؟ قلنا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : إنّ من خير رجالكم التقيّ النقيّ السَّمْحَ الكفّين ، السليم الطرفين ، البَرّ بوالديه ، ولا يُلجئ عياله إلى غيره » « 1 » . وأمّا الطائفة الرابعة : وهي النصوص الدالّة على من لا ينبغي أن تختاره من الرجال ، فمنها : صحيح حسن بن محبوب : في حديثٍ عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « ألا أخبركم بشرّ رجالكم ؟ فقلنا : بلى ، فقال : إنّ من شرّ رجالكم البَهّات البخيل الفاحش ، الآكل وحده ، المانع رِفْده ، الضارب أهلَه وعبدَه ، المُلجئ عياله إلى غيره » « 2 » . وسيأتي بعض هذه النصوص في المسألة الرابعة . ( 6 ) مقتضى حصول مرتبة الرضا والتسليم في المؤمن أن يكون جميع ما يصدر منه من الأقوال والأفعال بل العزائم والإرادات تحصيلًا لرضا اللَّه تعالى ، وطلباً للتقرّب منه ، وامتثالًا لأمره ونهيه ، فتنقلب المباحات الصادرة منه من عاديّاته وأموره الفرديّة والاجتماعيّة عبادات إلهيّة يستحقّ بها المثوبة والتقرّب . ومن ذلك ما يستفاد من النصوص في هذا المقام من أنّه يستحبّ أن يُقدم على أصل التزويج للَّه‌تعالى ، ولصلة الرحم ، وتحصيل الولد الصالح ، والتحرّز من الوقوع في المآثم . وأن يكون الغرض الداعي إلى انتخاب الفرد الخاصّ دينها وصلاحها ، وأن يتحرّز في ذلك من كون القصد جمالها ومالها ، أو من الأغراض الحيوانيّة الدنيويّة فضلًا عن الهوى المحرّم . ويدلّ على ذلك نصوصٌ في المقام : فمنها : مرسل الصدوق : قال عليّ بن الحسين سيّد العابدين عليه السلام : « من تزوّج للَّه‌و لصلة الرحم ، توّجه اللَّه بتاج الملك والكرامة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشية 20 : 34 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . وسائل الشية 20 : 34 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 14 ، الحديث 6 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 44 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي