( مسألة 1 ) : لا يعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل ( 6 ) ، فلو طلّقها الزوج أو مات عنها - وهي حامل منه أو مرضعة - فأرضعت ولداً نشر الحرمة وإن تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني ولم تحمل منه ، أو حملت منه وكان اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة ، بل مع حدوثها إذا احتمل كونه للأوّل .
شرح
لا يطلق اسم الولد إلّامع الوضع ، وفيه نظر ، ولعلّ الاكتفاء بالحمل أجود » « 1 » .
أقول : ظاهر الرواية : أنّ الملاك في نشر الحرمة كون الإرضاع من لبنه ولبن ولده ، وهذا يصدق مع كون الولد حملًا . ودعوى انصرافه إلى المنفصل غير سديدة ، لكن قد عرفت ظهور موثّق يونس وخبر يعقوب في اشتراط الولادة التي هي انفصال الولد ، فالأقوى ما قوّاه في المتن .
( 6 ) اعلم أنّه إذا طلّق الرجل زوجته وهي حامل قد درّ لبنها للحمل أو طلّقها بعد الوضع ودرّ اللبن ، فأرضعت ولداً لغيرها ، ففي نشر الحرمة بالنسبة لها ولصاحب اللبن تفصيل ، فإنّ للمسألة صوراً :
إحداها : أن ترضعه قبل أن تتزوّج بغيره ، سواء أكان الإرضاع حال العدّة ، كما في ما قبل الولادة في المثال الأوّل ، وفي ما قبل خروج العدّة في الثاني ، أو كان بعدها : لا إشكال في نشر الحرمة بالنسبة للمرضعة وصاحب اللبن ، بناءً على كفاية الحمل في نشر الحرمة في المثال الأوّل ؛ لعمومات أدلّة التحريم ، والطلاق لا دخل له في استناد اللبن إلى صاحبه .
ثانيتها : أن ترضعه بعد التزويج لغيره مع عدم حصول حمل منه ، والظاهر أنّ حكمها أيضاً حكم سابقتها لعين ما ذكر فيها .
ثالثتها : أن ترضعه بعد حصول الحمل من الثاني وقبل الولادة ، وحكمها أيضاً نشر الحرمة بالنسبة للزوج السابق والمرضعة ؛ لأنّ اللبن له ، واحتمال كون الحمل الثاني دخيلًا فيه منفيّ بأصالة عدمه واستصحاب الحكم السابق ، فلا فرق بين زيادته بالحمل وعدمها إذا لم يعلم
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 208 - 209 .