مع النكاح ، وكذا لو كان اللبن من الزنا ( 4 ) ، بل الظاهر اعتبار كون الدرّ
شرح
ويدلّ عليه :
أوّلًا : الأصل ؛ أي : أصالة عدم تأثير الرضاع كذلك في انتشار الحرمة ، وهذا يتوقّف على عدم عموم أو إطلاق . وسيأتي بيانه .
وثانياً : نصوص واردة في الباب : ففي موثّق يونس بن يعقوب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن امرأةٍ درّ لبنها من غير ولادةٍ ، فأرضعت جاريةً وغلاماً من ذلك اللبن ، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع ؟ قال عليه السلام :
« لا » « 1 »
. وخبر يعقوب بن شعيب : امرأة درّ لبنها من غير ولادةٍ ، فأرضعت ذكراناً وإناثاً ، أيحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع ؟ فقال عليه السلام :
« لا » « 2 »
. وظاهرهما اشتراط تأثير اللبن بدرّه عن ولادة ؛ أي : بعد خروج الولد من الرحم وانفصاله ، فيشملان الصور الأربع الأولى .
( 4 ) للأصل والإجماع على عدم النشر به بقسميه كما في « الجواهر » قال : « وهو الحجّة » « 3 » . ولرواية « دعائم الإسلام » ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال عليه السلام :
« لبن الحرام لا يحرّم الحلال » « 4 »
. ومثل ذلك : امرأة أرضعت بلبن زوجها رجلًا ، ثمّ أرضعت بلبن فجور ، قال عليه السلام :
« من أرضع من لبن فجورٍ صبيّةً لم يحرم نكاحها ، لأنّ اللبن الحرام لا يحرّم الحلال » « 5 »
. وفي « الجواهر » تأييد ذلك بقوله : « خصوصاً بعدما عرفت من عدم تحقّق النسب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 398 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 399 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 265 - 266 .
( 4 ) . دعائم الإسلام 2 : 243 / 916 .
( 5 ) . مستدرك الوسائل 14 : 374 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم من الرضاع ، الباب 11 ، الحديث 1 ؛ دعائم الإسلام 2 : 243 / 916 .