من دون نكاح ( 3 ) وما يلحق به لم ينشر الحرمة ، وكذا لو كان من دون وطء وما يلحق به ولو
شرح
خاطب من الخطّاب » « 1 » . ونحوه غيره .
وحينئذٍ : فلا مانع من القول بصحّة نكاحهم حتّى المجوس في غير تزويج المحارم . وأمّا فيها : فيحكم ببطلانه من أوّل الأمر أو بعد دخولهم في الإسلام ، ولا يكون هذا منافياً للكتاب الكريم . وعلى هذا فليس نكاحهم شبهةً حتّى يستفاد منها حكم المسألة .
وبالجملة : فعقد النكاح المتعارف بين الكفّار - على اختلاف كيفيّته وكون بعض أقسامه على نحو الزواج المعاطاتي - ليس إلّاكسائر عقودهم المتعارفة فيما بينهم من البيع والإجارة والصلح ونحوها المحكومة بالصحّة شرعاً المشمولة لعموم وجوب الوفاء .
فالمتحصّل ممّا ذكر : أنّ أصالة عدم نشر الحرمة في الولادة الحاصلة عن وطء الشبهة مُحكّمة .
اللّهمّ إلّاأن يقال : إنّ المستفاد من السبر في الأدلّة كون وطء الشبهة والولادة المسبّبة عنه ، والولد الحاصل منه من المصاديق الحقيقيّة للصحيحة من هذه العناوين ، لا أنّها نزّلت منزلتها ؛ إذاً فلا فرق بين أن يرتضع الطفل بلبن ذات البعل حقيقةً ، والموطوءة شبهةً .
( 3 ) درّ اللبن تارة : يكون بنفسه من المرأة التي لا زوج لها ولم يطأها أحد .
وأخرى : يكون كذلك من المرأة المتزوّجة التي لم يدخل بها زوجها .
وثالثة : يكون من المتزوّجة المدخول بها من غير حملٍ .
ورابعة : يكون من المتزوّجة الحامل قبل أن تلد .
وخامسة : يكون من المتزوّجة بعد الولادة .
والظاهر أنّه لا إشكال في عدم نشر الحرمة بإرضاعها في الصور الثلاث الاوَل .
وقال في « الجواهر » فيما لو درّ بغير نكاحٍ : « أنّه ممّا لم يجد فيه خلافاً ، بل قام الإجماع بقسميه عليه » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 546 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 264 .