شرح
أخرى من غلامٍ أو جاريةٍ ، فذلك الذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 1 » .
وصحيح ابن سنان : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن لبن الفحل ؟ قال عليه السلام :
« هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأةٍ أخرى فهو حرام » « 2 »
. فإنّ تقييد اللبن بكونه من الفحل وكون المرأة امرأتك ينافي تحقّقه من الشبهة ، إلّاأن يحمل ذلك على الغلبة والمثال .
ويرد على الثالث : أنّ الاستقراء لا يفيد إلّاالظنّ بعموم التنزيل ، وهو غير حجّة .
وعلى الرابع : أنّ ظاهر النصوص كون أنكحة الكفّار محكومةً بالصحّة واقعاً ، ممضاةً في الشريعة الإسلاميّة .
ففي خبر أبي بصير : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يقال للإماء :
يا بنت كذا وكذا ، فإنّ لكلّ قومٍ نكاحاً » « 3 » .
وخبر أبي بصير الآخر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« كلّ قومٍ يعرّفون النكاح من السفاح ، فنكاحهم جائز » « 4 »
. وصحيح ابن سنان قال : قذف رجل رجلًا مجوسيّاً عند أبي عبداللَّه عليه السلام ، فقال الرجل : إنّه ينكح امّه وأخته ، فقال عليه السلام :
« ذلك عندهم نكاح في دينهم » « 5 »
. ويشهد بذلك أيضاً نصوص باب إسلام أحد الزوجين : ففي معتبر السكونيّ ، عن عليّ عليه السلام :
أنّ امرأة مجوسيّة أسلمت قبل زوجها ، فقال عليّ عليه السلام : « لا يفرّق بينهما ، ثمّ قال : إن أسلمْتَ قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك ، وإن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت فأنت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 388 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 389 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 199 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 83 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 200 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 83 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 199 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 83 ، الحديث 1 .