الأوّل : أن يكون اللبن حاصلًا من وطء جائز ( 1 ) شرعاً ؛ بسبب نكاح أو ملك يمين أو تحليل وما بحكمه ، كسبق الماء إلى فرج حليلته من غير وطء . ويلحق به وطء الشبهة على الأقوى ( 2 ) . فلو درّ اللبن من الامرأة
شرح
ما يحرم من النسب » « 1 »
. ونظيره أكثر نصوص الباب وهي عشرة .
وفي بعضها التعبير بأنّه : « يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة » . « 2 »
وفي ثالثٍ : « ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » « 3 » . وعموم الموصول في : « ما يحرم من النسب » يشمل المحرّمات السبع ، والمراد بالحرمة : حرمة النكاح ، إشارةً إلى ما ذكر في آية التحريم .
( 1 ) أقول : لا إشكال فيه ، وهو القدر المتيقّن من إطلاقات الأدلّة لو كان فيها إجمال ، وما ذكره من كون سبق الماء إلى الفرج بحكم الوطء دفع لتوهّم اختصاص الحكم به عند الأصحاب ، لوقوع التعبير في كلماتهم بالدخول ، مع أنّ التعبير بذلك لأجل الغلبة ، مع أنّ الكلام شامل له ملاكاً لو فرض عدم شموله لفظاً ؛ فإنّ الملاك هو كون الولد من مائه ، وانتساب الولادة واللبن إليه . وما عن الشهيد الثاني « 4 » قدس سره من اشتراط الوطء غير سديد .
( 2 ) أقول : الظاهر أنّ الحكم اتّفاقيّ « 5 » ، والمخالف فيه ابن إدريس « 6 » ، وهو متردّد في المسألة متأمّل فيها . فراجع « الينابيع الفقهيّة » « 7 » . وفي « الجواهر » : « وفاقاً للأكثر ، بل لم نجد فيه خلافاً » « 8 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 371 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 371 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 372 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 7 : 207 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 7 : 207 ؛ كشف اللثام 7 : 129 ؛ رياض المسائل 10 : 131 ؛ مستند الشيعة 16 : 232 ؛ جواهر الكلام 29 : 266 .
( 6 ) . السرائر 2 : 52 .
( 7 ) . الينابيع الفقهيّة : ج 19 ص 382 .
( 8 ) . جواهر الكلام 29 : 266 .