حقّ كلّ من الزوجة والزوجين ، وإن علم عدم التقارن فيعلم إجمالًا بصحّة أحد العقدين ، وتكون المرأة زوجة لأحد الرجلين وأجنبيّة عن أحدهما ، فليس للزوجة أن تتزوّج بغيرهما ، ولا للغير أن يتزوّج بها ؛ لكونها ذات بعل قطعاً . وأمّا حالها بالنسبة إلى الزوجين وحالهما بالنسبة إليها ، فالأولى أن يطلّقاها ويجدّد النكاح عليها أحدهما برضاها ، وإن تعاسرا ، وكان في التوقّف إلى أن يظهر الحال عسر وحرج على الزوجة ، أو لا يرجى ظهور الحال ، فالمتّجه تعيين الزوج منهما بالقرعة ، فيحكم بزوجية من وقعت عليه .
( مسألة 29 ) : لو ادّعى أحد الزوجين سبق عقده ( 37 ) ، فإن صدّقه الآخر وكذا الزوجة ، أو صدّقه أحدهما وقال الآخر : « لا أدري » ، فالزوجة لمدّعي السبق . وإن قال كلاهما : « لا أدري » فوجوب تمكين الزوجة من المدّعي بل جوازه محلّ تأمّل ، إلّاإذا رجع عدم دراية الرجل إلى الغفلة حين إجراء العقد ، واحتمل تطبيقه على الصحيح من باب الاتّفاق .
شرح
منهما ، ولو فرض أنّه ضرر منفيّ في حقّها رجعت إلى الحاكم ، فإمّا أن يأخذ منهما على السويّة ؛ لقاعدة العدل أو يأخذه عن أحدهما بالقرعة .
وأمّا الإرث : فلو مات كلا الزوجين فحكم إرثها منهما حكم المهر ، فتحتاط أو ترجع إلى الحاكم .
وأمّا إبدائها الزينة عند كلٍّ من أبوي الزوجين وابنيهما ، فحكمه الاحتياط أيضاً .
ثمّ إنّها لو أرادت العمل على وفق الواقع فطريق الاحتياط القاطع للأمر بالنسبة للجميع أنّها تسعى في إرضائهما بالطلاق ، ولو ببذل المهر أو أزيد منه ، فتختار مثلًا ، أو ترضي أحدهما بالطلاق والآخر بتجديد العقد .
( 37 ) موضوع هذه وسابقتها واحد ، إلّاأنّ هذه مسوقة لبيان وقوع النزاع فيها .
ومصبّ الدعوى في المسألة يكون تارةً : صحّة العقد الواقع وفساده ، وأخرى : تقدّم أحدهما على الآخر ، وثالثة : زوجية المرأة لهذا أو لذاك .
وعلى التقادير : فإمّا أن يكون طرف الدعوى للمدّعي الزوج الآخر أو الزوجة أو كلاهما ، والنزاع على بعض الصور من التداعي ، وعلى بعضها الآخر من الادّعاء والإنكار .