تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
( مسألة 27 ) : لو زوّج فضوليان امرأةً كلّ منهما برجل ( 35 ) ، كانت بالخيار في إجازة أيّهما شاءت ، وإن شاءت ردّتهما ؛ سواء تقارن العقدان أو تقدّم أحدهما على الآخر ، وكذلك الحال فيما إذا زوّج أحد الفضوليين رجلًا بامرأة ، والآخر بامّها أو بنتها أو أختها ، فإنّ له إجازة أيّهما شاء . ( مسألة 28 ) : لو وكّلت رجلين في تزويجها ، فزوّجها كلّ منهما برجل ( 36 ) ، فإن سبق أحدهما صحّ ولغا الآخر ، وإن تقارنا بطلا معاً . وإن لم يعلم الحال ، فإن علم تأريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر . وإن جهل تأريخهما ، فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً في
شرح
الإجازة فيما إذا كان العقد الواقع قابلًا للإمضاء ؛ بمعنى : عدم ترتّب محذورٍ عليه من مخالفة حكم اللَّه تعالى ، ومخالفة التصرّفات المحلّلة من المجيز إذاً فيصحّ التزويج قبل الإجازة ، فلا يبقى لها محلّ . ( 35 ) المسألة واضحة من حيث الدليل . ( 36 ) للمسألة صور : الأُولى : أن يعلم حال العقدين من حيث التقدّم والتأخّر والتقارن . الثانية : أن يجهل حالهما باحتمال تقدّم كلٍّ منهما على الآخر وتأخّره وتقارنه . الثالثة : أن يعلم بعدم التقارن ، ويجهل المتقدّم والمتأخّر . أمّا الأولى : فالحكم فيها واضح بصحّة المتقدّم وبطلان المتأخّر ؛ لوقوعه على زوجة الغير ، وكذا بطلان المتقارنين ؛ لأنّ الحكم بشمول أدلّة الصحّة لأحدهما دون الآخر بلا مرجّح . وأمّا الثانية : فالظاهر بطلان كلا العقدين ؛ لأصالة عدم صحّة كلّ واحدٍ منهما ؛ لأنّ في كلّ منهما احتمالات ثلاثة : تقدّمه على صاحبه ، وتقارنه به ، وتأخّره عنه ، فكلّ منهما محتمل الصحّة ، والأصل عدمها ، ولا يجري الاستصحاب فيهما في المقام ؛ فإنّه إن أريد استصحاب عدم كلّ منهما إلى زمان وجود الآخر ليثبت تقارنهما فيحكم بالبطلان لأجله ، فالأصلان مثبتان . وإن أُريد استصحاب عدم كلٍّ منهما في طرف وجود الآخر ليثبت صحّة الآخر فهما متعارضان .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 445 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي