فصل : في أسباب التحريم
أعني ما بسببه يحرم ولا يصحّ تزويج الرجل بالمرأة ، ولا يقع الزواج بينهما ، وهي أمور :
النسب ، والرضاع ، والمصاهرة وما يلحق بها ، والكفر ، وعدم الكفاءة ، واستيفاء العدد ، والاعتداد ، والإحرام .
شرح
ذلك ؛ لعلمها الإجمالي ، وعدم وجود ما ينحلّ به . ولعلّ المراد من غفلة الزوج فيما استثناه في المتن غفلته حين العقد عن تفحّص حال الزوجة ، وأنّها خليّة أو ذات بعلٍ ، فيشكّ نفسه في صحّة عقده ، ولا يحتملها إلّامن جهة احتمال الانطباق على الوجه الصحيح اتّفاقاً ، فلا يعارض دعوى الآخر ، لكن في سقوط مزاحمته بذلك وسقوط قول الوكيل أيضاً تأمّل . هذا وباقي فروض الدعاوي حكمه واضح كما في المتن .
فصل في أسباب التحريم
هنا أمور :
الأوّل : قد عُدّ من الأسباب في الكتاب ثمانية . وفي « الشرائع » « 1 » : أنّها ستّة .
وفي « الجواهر » في شرح عبارتها : « هي أحد وعشرون وإن اقتصر المصنّف على ستّة :
النسب ، والرضاع ، والمصاهرة ، والنظر ، واللمس - أي : نظر الأب إلى أمةٍ أو لمسها بشهوة ، فإنّها تحرم حينئذٍ على الابن ، وكذا العكس - والزنا بها - نظير الزنا بذات البعل ، والمعتدّة فإنّها تحرم على الزاني - والزنا بغيرها - كزنا الأب بامرأةٍ فتحرم على الابن وعكسه ، أو الزنا بالعمّة والخالة فتحرم بنتهما على الزاني - والإيقاب ، والإفضاء ، والكفر - أي : الكفر الأصليّ للرجل ، فإنّه سبب لحرمة المرأة المسلمة عليه ، وكفر المرأة المشركة ، فإنّه سبب لحرمتها على المرء المسلم ، والكفر الارتداديّ عن فطرةٍ ، فإنّه سبب لحرمة زوجة المرتدّ الفطريّ عليه - وعدم الكفاءة - أي : في الإسلام أو في الإيمان ، أو بأن لا يتمكّن الزوج من نفقة الزوجة ، وعلى الأوّل يغني اشتراط الكفر عنه - والرقّ - فالحرّ لا يجوز له تزويج الأمة مع القدرة على الحرّة - وتبعيض السبب - كما إذا أريد تحليل المرأة بالزواج والملكيّة -
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 506 .