تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
وأمّا الثالثة : فلها صورتان : العلم بتأريخ أحدهما ، والجهل بالتأريخين . وأمّا الأوّل : فالظاهر جريان استصحاب العدم في مجهول التأريخ ، والحكم بصحّة معلومه . وإن قلنا بجريانه في معلوم التأريخ أيضاً يكونان كمجهولي التأريخ . وأمّا الثاني : فقد نقل في « العروة الوثقى » « 1 » فيه أربعة أقوال : أوّلها : التوقيف حتّى يحصّل العلم بالحال . ثانيها : ثبوت خيار الفسخ للعقد بالنسبة للزوجة ؛ لكونه ضرريّاً لها ، ولا محذور للزوجين في المورد ؛ لإجراء كلٍّ منهما أصالة عدم العقد بالنسبة لنفسه . ثالثها : فسخ الحاكم للعقد ، ولا وجه إلّاتوهّم كونه مرجعاً في الحوادث ، وليس المورد لها . رابعها : القرعة ؛ إذ المورد من الشبهات والمشكلات ، والقرعة لكلّ أمرٍ مشتبه أو مشكل . وأقرب الأقوال القول الأخير . وأمّا الأوّل : فلو فرض صحّته ففيها : أنّه إذا كان انكشاف الحال مرجوّاً ورضوا بذلك جميعاً فهو ، وإلّا فهنا أحكام كثيرة مترتّبة على الزوجيّة ، وعدمها يصعب عليها رعايتها . وذلك لأنّ موضوع تكليفها مختلف ، فقد يدور أمرها بين المحذورين كتمكينها من أحد الزوجين إذا كانا طالبين له ، لأنّها تعلم دوران أمر تمكينها بالنسبة إلى كلٍّ من الزوجين بين الوجوب والحرمة ، فلو اختارت أحد الطرفين بالنسبة لأحدهما لم يجز بالنسبة للآخر ، بل ولابدّ لها من اختياره ، فإنّه كما أنّه ليس لها التمكين من كليهما ليس لها الامتناع من تمكينهما جميعاً . وقد يجب عليها الاحتياط كما في النفقة لو لم نقل بسقوطها عنها في المقام ، فليس لها أخذ النفقة عن واحدٍ منهما مع علمها إجمالًا بحرمة الأخذ من أحدهما . وأمّا المهر : فتعلم إجمالًا باشتغال ذمّة أحدهما بنصف المهر ، فتحتاط بترك الأخذ
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 637 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 446 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي