على تقدير الزوجية ، فإن بلغ وأجاز يدفع إليه ، لكن بعد ما حلف على أنّه لم تكن إجازته للطمع في الإرث . وإن لم يجز ، أو أجاز ولم يحلف على ذلك ، لم يدفع إليه ، بل يردّ إلى الورثة ، والظاهر أنّ الحاجة إلى الحلف إنّما هو فيما إذا كان متّهماً بأنّ إجازته لأجل الإرث ، وأمّا مع عدمه ؛ كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر ، أو كان الباقي هو الزوج وكان المهر اللازم عليه على تقدير الزوجية أزيد ممّا يرث ، يدفع إليه بدون الحلف .
( مسألة 22 ) : كما يترتّب الإرث على تقدير الإجازة والحلف ( 31 ) ، يترتّب الآثار الاخر المترتّبة على الزوجية أيضاً ؛ من المهر ، وحرمة الامّ والبنت ، وحرمتها على أب الزوج وابنه إن كانت الزوجة هي الباقية ، وغير ذلك ، فيترتّب جميع الآثار على الحلف في الظاهر على الأقوى .
شرح
وفيه : أنّ حمل العلل المنصوصة أو ما يشبهها على الحكمة خلاف متفاهم العرف من الكلام .
( 31 ) المسألة مسوقة لبيان ترتّب غير الإرث من الآثار الزوجيّة ، وموضوعها أعمّ من المسألة السابقة ، فتشمل الفروض المذكورة في لاحقتها أيضاً . ثمّ إنّ الحلف في التشريع الإسلاميّ من الأمارات المثبتة لموضوعات الأحكام الواقعيّة ، فيترتّب عليها آثارها ، فلاحظ قوله صلى الله عليه وآله في مقام القضاء : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 1 » .
ولا فرق في ثبوت كلّ موضوع وترتّب حكمه بين الثبوت بالعلم أو العلميّ - وهو قيام الحجّة - بل وبالأصول المحرزة ، فإذا حلفت المرأة على أنّ إجازة العقد كانت عن إرادة نفسه ثبت ذلك وترتّب عليه استحقاقها المهر والميراث ، وحرمت على أب المعقودة وابنه ، كما إذا حلف الرجل على ذلك استحقّ الإرث واستحقّ عليه المهر ، وحرمت عليه امّ المعقودة وبنتها وهكذا .
وكلّ هذه الأحكام ظاهريّة مسبّبة عن قيامالحجّة علىالواقع ، ويظهر من أصل الكتاب « 2 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسيلة النجاة : 315 .