تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
يدلّ على رضاه ، فالظاهر أنّه من الفضولي . نعم ، قد يكون ( 28 ) السكوت إجازة ، وعليه تحمل الأخبار في سكوت البكر . ( مسألة 20 ) : لا يعتبر في وقوع العقد فضولياً ( 29 ) قصد الفضولية ولا الالتفات إليها . بل
شرح
وأمّا قوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 1 » فهو مسوق لبيان حلّيّة هذا النوع من المعاملة ، أو هذا الصنف منها في مقابل الرِّبا ، ولا نظر فيه إلى إنشائه . ثمّ إنّه قد يفصّل في الخروج عنها بين العقد الصادر عن غير من له العقد المتوقّف على إمضاء من له العقد ، كتزويج الفضوليّ امرأةً لنفسه أو لغيره ، فلايكفي تقارن الرضا - لما سمعت - وبين العقد الصادر ممّن له العقد الموقوف على إجازة غيره ، كتزويج البكر نفسها وبيع الراهن ماله المرهون ، فيكفي في خروجه عن الفضوليّة تقارن رضا الغير به ؛ لأنّ العقد قد صدر من أهله ووقع في محلّه ، فتشمله العمومات ؛ فإنّ رضا الغير إن كان مانعاً فهو مفقود ، وإن كان شرطاً فهو موجود ، ويمكن حمل قوله عليه السلام في خبر نكاح العبد : « إنّ سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم » « 2 » على خروج المورد عن الفضوليّة . ( 28 ) إشارة إلى أنّه قد تشهد قرائن الحال بكون نفس السكوت إنشاءاً للإذن أو الإجازة ، وعليه يحمل بعض النصوص ، كصحيح ابن أبي نصر « في المرأة البكر إذنها صماتها » « 3 » . وخبر داود بن سرحان : في رجلٍ يريد أن يزوّج أُخته : فإنّ سكتت فهو « إقرارها » « 4 » . وخبر الضحّاك : في أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام فاستشارها ، فقال صلى الله عليه وآله : « اللَّه أكبر سكوتها إقرارها » « 5 » . ( 29 ) كون العقد فضوليّاً صادراً من غير أهله ، أو كونه صادراً من أهله أمر واقعيّ ، وليس من العناوين القصديّة محضاً ولا الواقعيّة المشروطة به . والأحكام المجعولة لكلٍّ
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 275 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 274 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 274 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 274 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 5 ، الحديث 2 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 5 ، الحديث 3 .