تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
بلوغهما ، أو بالاختلاف - بأن أجاز وليّ أحدهما قبل بلوغه ، وأجاز الآخر بعد بلوغه - تثبت الزوجية ويترتّب جميع أحكامها . وإن ردّ وليّهما قبل بلوغهما ، أو ردّ وليّ أحدهما قبل بلوغه ، أو ردّا بعد بلوغهما ، أو ردّ أحدهما بعد بلوغه ، أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة ، بطل العقد من أصله ؛ بحيث لم يترتّب عليه أثر أصلًا من توارث وغيره من سائر الآثار . نعم ، لو بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر وإجازته ، يعزل من تركته مقدار ما يرث الآخر
شرح
أحدهما قبل الآخر ؟ قال عليه السلام : « يجوز ذلك عليه إن هو رضي » . قلت : فإنّ كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال عليه السلام : « نعم ، يعزل ميراثها منه حتّى تدرك ، وتحلف باللَّه ما دعاها إلى أخذ الميراث ، إلّارضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر » « 1 » . والمراد بالوليّ فيه : الولي العرفيّ لا الشرعيّ ، بقرينة ذكر الخيار لهما بعد البلوغ ، وعدم التوارث بينهما ، وعدم المهر لها فيما إذا ماتا قبل البلوغ ، مع أنّ في ذيل الصحيح شاهداً عليه . والإشكال على الصحيح بشموله لتنصيف المهر بالموت كالطلاق مع أنّه لا ينتصف به غير وارد ؛ إذ الظاهر أنّ الحكم كذلك كما سيأتي في المهر إن شاء اللَّه تعالى . والقائل بعدم التنصيف حمل الصحيح على صورة أخذها النصف عند العقد مثلًا ، ووجه الحاجة إلى الحلف واضح ؛ فإنّ الإجازة أمرٌ مركّب من الرِّضا الباطنيّ وإبرازه بقولٍ أو فعل ، ولا يكفي تحقّق أحدهما كما لا يخفى ، فإذا أجاز العقد مع التهمة لم يحرز الرضا باطناً ؛ إذ لعلّها صوريّة وقعت لتحصيل المال . ويعلم من قوله عليه السلام : « وتحلف باللَّه ما دعاها . . . إلخ » أنّ الحاجة إلى الحلف لدفع التهمة ؛ لظهوره في علّيّتها للإحلاف . وفي « المسالك » « 2 » : القول باعتبار اليمين مطلقاً لحمل ذلك على الحكمة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 219 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 181 .