تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
( مسألة 16 ) : لا أثر للإجازة بعد الردّ ( 24 ) ، وكذا لا أثر للردّ بعد الإجازة ؛ فبها يلزم العقد ، وبه ينفسخ ؛ سواء كان السابق من الردّ أو الإجازة واقعاً من المعقود له أو وليّه ، فلو أجاز أو ردّ وليّ الصغيرين العقد الواقع عليهما فضولًا ، ليس لهما بعد البلوغ ردّ في الأوّل ولا إجازة في الثاني . ( مسألة 17 ) : إذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد ( 25 ) لكن لم يصدر منه ردّ له ،
شرح
وإطلاق قوله عليه السلام في خبر تزويج العبد بدون إذن مولاه : « ذاك إلى سيّده ، إن شاء أجاز » « 1 » وإطلاق قوله عليه السلام للعبد : « سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار » « 2 » وصحيح محمّد بن قيس في البيع ، فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز البيع « 3 » . ( 24 ) وذلك لما عرفت من أنّ الإجازة هي السبب لانتساب العقد إلى المجيز ، فتشمله أدلّة وجوب الوفاء ، فإذا ردّه أوّلًا سقط عن قابليّة الانتساب بعده عند العرف ، كما أنّه لو أمضاه وحصل الانتساب ثمّ ردّه ، كان الردّ بعده غير مؤثّر . وهذا غير ما قد يقال في وجه بطلان الإجازة بعد الردّ من مقايسة ذلك بما لو ردّ الموجب إيجابه في غير الفضوليّ ، ثمّ أمضاه أو ردّ القابل إن شاء الموجب ثمّ قبله ، فإنّ ذلك باطل بالإجماع فالمقام كذلك ، فإنّ القياس مع الفارق والبطلان في المقيس عليه مطلقاً غير مسلّمٍ ، والتفصيل في كتاب البيع . نعم ، يمكن الخدشة في أصل الحكم ، بأنّ ظاهر صحيح محمّد بن قيس « 4 » الوارد في البيع جواز الإجازة بعد الردّ ، فالمسألة محلّ إشكال ، والاحتياط حسن . ( 25 ) قد يتوهّم خروج العقد المقارن بكراهة من له العقد فضلًا عن نهيه عن الفضوليّة ؛ بمعنى بطلانه من رأس ، وعدم قابليّته للإجازة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 117 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 203 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 203 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 1 .