( مسألة 14 ) : إن كان المعقود له ممّن يصحّ منه العقد لنفسه - بأن كان بالغاً عاقلًا - فإنّما يصحّ العقد الصادر من الفضولي بإجازته ، وإن كان ممّن لا يصحّ منه العقد ، وكان مولّىً عليه - بأن كان صغيراً أو مجنوناً - فإنّما يصحّ إمّا بإجازة وليّه في زمان قصوره ، أو إجازته بنفسه بعد كماله ، فلو أوقع الأجنبيّ عقداً على الصغير أو الصغيرة ، وقفت صحّة عقده على إجازتهما له بعد بلوغهما ورشدهما إن لم يجز أبوهما أو جدّهما في حال صغرهما ، فأيّ من الإجازتين حصلت كفت . نعم ، يعتبر في صحّة إجازة الوليّ ما اعتبر في صحّة عقده ، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته ، وانحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده .
( مسألة 15 ) : ليست الإجازة على الفور ( 23 ) ، فلو تأخّرت عن العقد بزمن طويل صحّت ؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه ، أو لأجل التروّي ، أو للاستشارة ، أو غير ذلك .
شرح
نكاحك الأوّل » « 1 »
. قال في « الجواهر » بعد نقل النصوص : « إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على جواز الفضوليّ هنا ، بل قد أشبعنا الكلام في كتاب البيع في كونه موافقاً للقواعد والعمومات ، وفي الروايات المتشتّتة الدالّة على جوازه في سائر العقود ، بل وفي غيرها من الأفعال التي رتّب الشارع عليها أحكاماً » انتهى « 2 » .
( 23 ) لأنّ إطلاق عموم وجوب الوفاء بالعقد والشرط يشمل كلّ عقد صدر ممّن له العقد ، ففي أيّ زمان تحقّق يشمله العموم ، سواء صدر من المالك ابتداءً أو انتسب إليه إمضاءً .
وبعبارةٍ أخرى : إنّ العقد لا يكون عقداً لصاحبه إلّابعد إجازته ، ففي أيّ زمان أمضاه أو انتسب إليه من ذلك الزمان شملته العمومات من ذلك الحين .
وأوضح من ذلك : ورود بعض النصوص في مورد انفصال العقد عن الإجازة بزمانٍ طويل ، فحكم الإمام عليه السلام بصحّته ، كتزويج الأُمّ ابنه وهو غائب ، ثمّ مجيئه وإمضائه « 3 » ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 117 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 202 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 280 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 7 ، الحديث 3 .