شرح
يدّعى « 1 » الإجماع على عدم الجريان ، لا سيّما في العتق والطلاق .
الثالث : قد تحقّقت الشهرة العظيمة بين أصحابنا قدمائهم ومتأخّريهم على جريان الفضوليّة في النكاح ، بل في « الناصريّات » « 2 » دعوى الإجماع عليه . وفي « السرائر » « 3 » نفي الخلاف عنه ، بل ادّعى الإجماع وتواتر النصوص بذلك . ومَن أنكر الفضوليّة في غير النكاح من العقود أثبته في المقام . ولم يعرّف المخالف إلّاالشيخ رحمه الله في « الخلاف » و « المبسوط » « 4 » ، مع أنّه وافق المشهور في « النهاية » « 5 » و « التهذيب » « 6 » و « الاستبصار » « 7 » .
قال في « الخلاف » : « النكاح لا يقف على الإجازة ، مثل : أن يزوّج رجل امرأة من غير إذن وليّها الرجل - ولم يأذن له - في ذلك ، لم يقف العقد على إجازة الزوج ، وكذلك لو زوّج الرجل بنت غيره وهي بالغة من رجل فقبل الزوج ، لم يقف العقد على إجازة الوليّ ولا إجازتها . وكذلك لو زوّج الرجل بنته الثيّب الكبيرة الرشيدة ، أو أُخته الكبيرة الرشيدة لم يقف على إجازتها . كلّ ذلك باطل لا يقف على إجازة أحد . وكذلك لو اشترى لغيره بغير أمره لم يقف على إجازته وكان باطلًا . وبه قال الشافعيّ وأحمد وإسحاق ، وزاد الشافعيّ : تزويج البالغة الرشيدة نفسها من غير وليٍّ ، والبيع بغير إذن صاحبه .
وعندنا : أنّ تزويج البالغة الرشيدة نفسها صحيح ، والبيع يقف على إجازة مالكه . وقال مالك : إن أجازه عن قربٍ صحّ ، وإن أجازه عن بُعدٍ بطل . وقال أبو حنيفة : يقف جميع ذلك على إجازة الزوج والزوجة والوليّ . . . ( إلى أن قال ) :
هامش
( 1 ) . غاية المراد 3 : 37 ؛ كتاب المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 16 : 346 .
( 2 ) . مسائل الناصريّات : 330 / مسألة 154 .
( 3 ) . السرائر 2 : 564 - 565 .
( 4 ) . المبسوط 4 : 163 .
( 5 ) . النهاية : 465 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام 7 : 351 و 386 .
( 7 ) . الاستبصار 3 : 239 .