تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
( مسألة 13 ) : العقد الصادر من غير الوكيل والوليّ - المسمّى بالفضولي - يصحّ مع الإجازة ( 22 ) ؛ سواء كان فضولياً من الطرفين أو من أحدهما ، وسواء كان المعقود عليه صغيراً أو كبيراً ، وسواء كان العاقد قريباً للمعقود عليه كالأخ والعمّ والخال ، أو أجنبيّاً ، ومنه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه ؛ بأن أوقع الوليّ على خلاف المصلحة ، أو الوكيل على خلاف ما عيّنه الموكّل .
شرح
على الفطرة ، ثمّ أبواه يهوّدانه » « 1 » . فأولاد الكفّار مسلمون قبل الكبر واختيار الكفر ، فلا ولاية للأب أو الجدّ الكافر عليهم . وفيه أوّلًا : أنّ قوله تعالى : « وَالَّذِينَ كَفَرُوابَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ » « 2 » يدلّ على ولاية الكفّار بعضهم على بعض ، والمورد داخل في ذلك لو لم يكن القدر المتيقّن من المراد ، بل يتبادر ذلك إلى الذهن منها أوّل ما توجّه إلى مفهومها . ثانياً : يدلّ عليه إطلاقات أدلّة ولاية الأب والجدّ ، ولا معنى لدعوى انصرافها إلى خصوص المسلمين أو المؤمنين ، إلّاإذا كانت فيها قرينة على الاختصاص . ( 22 ) هنا أمور : الأوّل : ذكر المصنّف قدس سره في المقام مسائل كثيرة تقرب من عشرين ترتبط بالنكاح الفضوليّ ، ترجع إلى أصل صحّته مع الإجازة وتشخيص من بيده الإجازة والردّ وشرطيّة المصلحة في إجازته وردّه ، وأحكام الإجازة والردّ ، وتخيير القاصر فيهما بعد زوال قصوره وغيرها ممّا تعرّضوا لها في هذا الباب ، وفي باب البيع وغيره ، وأغلب مسائل الأبواب متقاربة مدركاً ودليلًا . ثمّ إنّ العقد الفضوليّ هو العقد الصادر ممّن لا يملك العقد ، سواء لم يكن مالكاً لمورد العقد أيضاً من النفس والمال ، كتزويج الشخص الأجنبيّة من نفسه أو غيره ، وبيعه مال الغير
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 1 : 35 / 18 ؛ كنز العمّال 1 : 261 / 1306 . ( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 73 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 428 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي