شرح
« بل عن « التذكرة » نفيها عن السفيه أيضاً ، لكن قد يشكل بأنّ الحَجر عليه في خصوص التصرّف الماليّ في ماله » « 1 » .
أقول : قد عرفت أنّ مقتضى أدلّة الباب سقوط ولايته على ماله وعلى نفسه في خصوص التزويج ، وأمّا سقوط ولايته على أولاده فيمكن الاستدلال له بمعتبر أبي الحسين الخادم الدالّ على جواز أمر البالغ ، إلّاأن يكون سفيهاً أو ضعيفاً ، مع أنّه إذا لم يُجز له الشارع التزويج لنفسه ، فكيف يجيز له تزويج الصغير أو الصغيرة من أولاده ؟ !
وكذا لا ولاية للكافر على الصغير المسلم أو المجنون كذلك إجماعاً - على ما في « الجواهر » « 2 » - ويتصوّر ذلك في الكفّار إذا كبرت البنت فأسلمت وهي بِكر ، فالوليّ كافر والمولّى عليه مسلم ، بل الظاهر - بناءاً على ما هو الحقّ من قبول إسلام المميّز إذا قدر على إدراك معنى الشهادتين . والاستدلال عليها بأقلّ مراتبه - قبول إسلامه وشمول أحكامه له .
ومن مصاديقه : ارتداد الأب أو الجدّ عن الإسلام فطريّاً أو ملّيّاً ، والصغار محكومون بالإسلام ، وإسلام جدّ الكافر أو زوجته ؛ فإنّ الأولاد - حينئذٍ - يحكم بإسلامهم تبعاً للجدّ أو للُامّ إجماعاً كما ادّعاه في « المسالك » . « 3 » وفي جميع الفروض ونحوها تسقط - حينئذٍ - ولايتهما عن القاصر ، ويتولّى غيره - إن كان - حتّى ينتهي إلى الحاكم .
ويستدلّ على ذلك بأمور :
منها : قوله تعالى : « وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ » « 4 » ، والظاهر عدم دلالة الآية على المطلوب .
أمّا أوّلًا : فلأنّ ظاهرها جعل ولاية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ببعض مراتبها
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 207 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 206 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 7 : 169 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 71 .