( مسألة 12 ) : يشترط في ولاية الأولياء : البلوغ والعقل والحرّية والإسلام ( 20 ) إذا كان المولّى عليه مسلماً ، فلا ولاية للصغير والصغيرة على أحد ، بل الولاية في موردها لوليّهما ، وكذا لا ولاية للأب والجدّ إذا جنّا ، وإن جنّ أحدهما يختصّ الولاية بالآخر . وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم ، فتكون للجدّ إذا كان مسلماً ، والظاهر ثبوت ولايته على
شرح
دليلًا على ولاية الغير على نفس شخصٍ أو ماله .
( 20 ) ذكر للأولياء شروط أربعة وإن كان فرض انتفاء بعض الشروط في المقام غير معقول ، نظير كون الأب والجدّ غير بالغٍ . نعم ، يمكن ذلك في غير المقام .
وكيف كان ، فلا ولاية لغير البالغ - ذكراً كان أو أُنثى - على أحد فيما يمكن ولايته ، كما إذا كان له عبيد أو إماء ، أو كان قُتلت أُمّه ولا أب لها ولا جدّ ، فله - حينئذٍ - ولاية القصاص على القاتل ، أو قذف أحد أُمّه بعد موتها ، فله الولاية على القاذف ، وغير ذلك من الموارد ، فالولاية - حينئذٍ - لوليّه .
ويدلّ عليه الأصل ، ويؤيّده عدم ظهور الخلاف فيه ، مع أنّ من لا ولاية له على نفسه وماله لنقصه وعدم صلاحيّته كيف يعقل أن يكون وليّاً لغيره ؟ ! فيلزم من القول بولايته فرض عدم ملاك الولاية فيه ووجوده .
وبالجملة : الملاك الذي أوجب كونه مولّى عليه أوجب عدم كونه وليّاً .
وكذلك لا ولاية للمجنون كما إذا جنّ الأب والجدّ فتسقط - حينئذٍ - ولايتهما عن أولادهما الصغار والمجانين بعين ما ذكرناه من الدليل في الصغير .
وأمّا المغمى عليه والسكران ، فلا إشكال في سقوط ولايتهما إذا طال زمانهما ، فتنتقل الولاية إلى غيرهما كالحكم بالنسبة إلى التصرّفات اللازمة في نفس الصغار ومالهما ، وأمّا البكر البالغة ، فتسقط عنها أيضاً كما في غيبة الأب والجدّ وحاجتها إلى الزواج .
وأمّا الإغماء والسكر في مدّةٍ قليلة ، ففي سقوطها بذلك إشكال . ولا يبعد كونهما نظير النوم .
وأمّا السفيه ، فلا دليل على نفي ولايته عن أولاده الصغار والمجانين . وفي « الجواهر » :