شرح
زوجته الدائمة من العقار أو نحو ذلك ، فعلى الأوّل : لا يشمل الجنف المورد ، وعلى الثاني :
يشمل .
الرابع : قوله تعالى : « وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاالَّذِى بِيَدِهِ ى عُقْدَةُ النّكَاحِ » « 1 » ، مع ما ورد في صحيحة أبي بصير « 2 » .
أنّ من جملة « من بيده عقدة النكاح » : الأب والأخ والوصيّ ، فراجع . وحمله على من كان وصيّاً للصغيرة ، وكيلًا لها بعد بلوغها - كما قيل ذلك في الأخ - لا دليل عليه ، وقيام الدليل عليه في الأخ لا ينافي بقاء الوصيّ على ظاهره .
الخامس : موثّق محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
أنّه سُئل عن رجلٍ أوصى إلى رجلٍ بولده وبمالٍ لهم ، وأذِنَ له عند الوصيّة أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ؟ فقال :
« لا بأس به من أجل أنّ أباه قد أذِنَ له في ذلك وهو حيّ » « 3 »
. فإنّ إطلاق الإيصاء بالولد الذي فرده الإمام عليه السلام يشمل تزويجهم أيضاً ، وكذا تعليل جواز المضاربة بمال الطفل بإيصاء الأب يعطي جواز الإيصاء بالعمل المتعلّق بالنفس أيضاً .
واختصاص مورد التعليل بالمال لا ينافي عمومه كما لا يخفى .
هذه أدلّةٌ أوردها الأصحاب في الاستدلال على الإثبات ، لكن عرفت عدم خلوّ أكثرها من الخدشة ؛ فإنّ الدليل الأوّل : مورده الاضطرار ، فهو خارج من محلّ الكلام كما سيأتي .
والثاني : غير دالّ . والثالث : مخصوص بالمال ، وإطلاق الأخير ينصرف إلى حفظهم عن الوقوع في الخطر والهلكة والفساد في دنياهم ودينهم . نعم ، للتعليل فيه ظهور في المقصود ، كما أنّ الدليل الرابع أيضاً له ظهور فيه وإن حمله عدّة على الوكالة لكنّه خلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 237 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 427 ، كتاب الوصايا ، أبواب الوصايا ، الباب 92 ، الحديث 1 .