تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
علي عليه السلام ، وفعل ذلك أبي بي ، وفعلت أنا » . « 1 » وهذا في مقابل ما عن العامّة من أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : « لا وصيّة لوارث » « 2 » . وما روي في « الفقيه » من : أنّ الوصيّة هنا شيء جعله اللَّه لصاحب هذا الأمر ، قلت : فهل لذلك حدّ ؟ قال : نعم ، أدنى ما يكون ثلث الثلث « 3 » . محمول على استحباب وصيّة التسع لإمام الوقت ، أو وجوب ذلك للحجّة المنتظر - أرواحنا فداه - ولعلّ هذا من بطون الآية . والمراد بالأقربين : الإمام أو الأقرب منهم . والموصول في قوله تعالى : « فَمَن‌م بَدَّلَهُ و » الوصيّ أو الحاكم . والجَنَف : الميل إلى الباطل في مقابل الحَنَف ؛ أي : الميل إلى الحقّ . ويناسب كون المراد به هنا مخالفة الحكم الوضعيّ ، كما لو أوصى بجميع ماله بعد الثلث ، أو أوصى بحرمان بعض من جعله اللَّه تعالى وارثاً ، أو إرث من حرمه اللَّه . وكون المراد بالإثم : الوصيّة على خلاف الحكم التكليفيّ كالوصيّة بصرف ماله في الحرام : كالخمر والخنزير وما أشبه ذلك . هذا إجمال من تفسير كلمات الآية الشريفة ، ومحلّ الاستشهاد قوله تعالى : « فَمَن‌م بَدَّلَهُ وبَعْدَ مَا سَمِعَهُ وفَإِنَّمَآ إِثْمُهُ وعَلَى الَّذِينَ يُبَدّلُونَه‌ُو » « 4 » . بتقريب أنّ مرجع الضمير المنصوب في قوله تعالى : « بَدَّلَهُ وبَعْدَ مَا سَمِعَه‌ُو » وإن كان الوصيّة بالمال لخصوص الوالدين والأقربين ، إلّا أنّه أريد به على نحو الاستخدام مطلق الإيصاء ، تعلّق بالمال أو غيره ، وكان للوالدين والأقربين أو غيرهما .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 245 ، كتاب الهبات ، الباب 11 ، الحديث 3 . ( 2 ) . دعائم الإسلام 2 : 358 / 1305 ؛ عوالي اللآلي 2 : 115 / 318 ؛ كنز العمّال 5 : 293 / 12917 . ( 3 ) . الفقيه 4 : 235 / 5562 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 143 ، كتاب الوصايا ، للباب 69 ، الحديث 7 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 181 .