تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
( مسألة 9 ) : ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن ( 17 ) أباها أو جدّها ، وإن لم يكونا فأخاها ، وإن تعدّد الأخ قدّمت الأكبر .
شرح
النسل ونحوها في النكاح ، والانتفاع بالأموال في المعاملات . فالأمر الاختياري القابل للقصد والإنشاء هو العناوين ، دون الأحكام ودون العلل الغائيّة ، ولا إشكال في تحقّقها بقصدها وإنشائها بالألفاظ ، بحيث تكون مصاديق للعقد والإيقاع موضوعات للأحكام من دون توقّف على قصد غيرها ممّا يترتّب عليها من الأحكام ومن الحكم والمصالح ، فدعوى لزوم قصدها كلّاً أو بعضاً يحتاج إلى دليل . ( 17 ) يمكن أن يستأنس لذلك من النصوص الواردة في الأب والجدّ والأخ . وبإلغاء الخصوصيّة في هذا الحكم الأخلاقي ، بل والاستحبابي يحكم بذلك في غيرها من كبراء أرحامها وعقلائهم من العمّ والخال . ففي صحيح أبي بصير : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال عليه السلام : « هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه . . . فأيّ هؤلاء عفى فقد جاز » « 1 » . فإنّ عدّ الأخ ممّن بيده عقدة النكاح محمول على استحباب وكولها أمر النكاح إليه فضلًا عن الاستئذان . ومرفوع حسن بن عليّ ، عن الرضا عليه السلام قال : « الأخ الأكبر بمنزلة الأب » « 2 » . وعموم التنزيل يشمل استئذانها ، بل ووكول أمرها إليه في الزواج وغيره . وفي حديث عاصم بن ضمرة : « أنّ عليّاً عليه السلام قال لامرأة : ألكِ وليٌّ ؟ قالت : نعم ، هؤلاء إخوتي ، فقال لهم : أمري فيكم وفي أختكم جائز ؟ قالوا : نعم ، فقال : اشهد اللَّه واشهد من حضر من المسلمين أنّي قد زوّجت هذه الجارية من هذا الغلام بأربعمائة درهم والنقد من مالي » « 3 » . وخبر إسماعيل : عن رجلٍ تزوّج ببكرٍ أو ثيّب لا يعلم أبوها . . . قال عليه السلام : « لا يكون ذا » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 263 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 272 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 15 .