( مسألة 7 ) : السفيه المبذّر المتّصل سفهه بزمان صغره ( 15 ) ، أو حجر عليه للتبذير ، لا يصحّ نكاحه إلّابإذن أبيه أو جدّه أو الحاكم مع فقدهما ، وتعيين المهر والمرأة إلى الوليّ ، ولو تزوّج بدون الإذن وقف على الإجازة ، فإن رأى المصلحة وأجاز جاز ، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة .
شرح
( 15 ) هنا أمور :
إحداها : أنّ السفيه أحد أقسام المحجورين شرعاً عن التصرّفات في ماله ، وهم : الصغير والمجنون والرقّ والمريض والمفلّس وغيرهم . والسفه يقع في مقابل الرشد الذي يكون المرجع في معناه العرفيّ كغيره من الألفاظ التي لا حقيقة شرعيّة لها .
وفي « الشرائع » : هو أن يكون مصلحاً لماله » « 1 » ، وقيل : « إنّه قد طفحت به عباراتهم » « 2 » وهو الظاهر المتبادر منه عرفاً .
وفي « مجمع البيان » : « أنّ الرشد هو العقل وإصلاح المال » . « 3 »
وفي « القواعد » وغيرها : أنّه كيفيّة نفسانيّة تمنع من إفساد المال وصرفه في غير وجوهه اللائقة بأفعال العقلاء » . « 4 » وعلى هذا : فالرشد كيفيّة نفسانيّة في مقابل ما يظهر من غيره من أنّه الفعل الخارجيّ ، وهذا كما يُقال في العدالة .
والمراد بإصلاح المال : حفظه والاعتناء بشأنه وعدم إتلافه بلا وجه ، وعدم التبذير فيه والبذل في غير محلّه ، وعدم انخداع الشخص من أمثاله وأقرانه .
والسفيه : واقع في اللغة والعرف أيضاً في مقابله ، فهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة عند العقلاء وأبناء الدُّنيا ، أو له حالة ذلك وملكته ، ومرجعه أيضاً إلى العرف .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 352 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 16 : 44 .
( 3 ) . مجمع البيان في تفسير القرآن 3 : 20 / ذيل الآية 6 من النساء .
( 4 ) . قواعد الأحكام 2 : 134 .