تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
يجب مراعاته لا خيار لهما بعد بلوغهما ، بل هو لازم عليهما . ( مسألة 6 ) : لو زوّج الوليّ الصغيرة بدون مهر المثل ( 14 ) أو زوّج الصغير بأزيد منه ، فإن كانت هناك مصلحة تقتضي ذلك صحّ العقد والمهر ولزم ، وإن كانت المصلحة في نفس التزويج دون المهر ، فالأقوى صحّة العقد ولزومه وبطلان المهر ؛ بمعنى عدم نفوذه وتوقّفه على الإجازة بعد البلوغ ، فإن أجاز استقرّ ، وإلّا رجع إلى مهر المثل .
شرح
التعبّد ؛ فيجب قبوله وإن كان فيه بعض ما لا تدركه عقولنا ، ولا يضرّ بذلك ، وليس ممّا يحكم العقل السليم ببطلانه وكونه ظلماً لبعض الناس . وما ذكرناه في المسألة - بل وما لم نذكره ممّا أشبه ذلك من الحِكَم التي تدركه عقولنا - ليس إلّارافعاً لبعض الاستبعادات ، ولعلّه في الواقع غيرها . ( 14 ) اعلم أنّه قد يكون أصل العقد مرجوحاً ذا مفسدةٍ ولو قارنته خصوصيّات راجحة زمانيّة أو مكانيّة ، أو رجحان فيمن يريد الوليّ إنكاحه ، أو زيادة في المهر كمّاً أو كيفاً أو غير ذلك ، ولا إشكال - حينئذٍ - في الحكم ببطلان العقد . وقد يكون العقد راجحاً بنفسه ، لكن قد تعرضه المرجوحيّة من بعض تلك الجهات . فلابدّ فيه أيضاً من ملاحظة خلوّه عن الفساد الآتي من ناحيتها ، وإلّا فليحكم بالفساد ، وهذا واضح بالنسبة لغير المهر . وأمّا بالنسبة إليه ، كما لو زوّج ابنه الصغير بامرأةٍ مهر مثلها خمسين بمهر مائةٍ ، أو كان هناك خاطبان لبنته الصغيرة ، خطبها أحدهما بمهر خمسين والثاني بمائة ، أو كان خاطب واحد باذل لما شاءه الوليّ خمسين أو مائة ، فزوّجها من الأوّل في المثال الأوّل وبخمسين في المثال الثاني ، ولم يكن في المورد مصلحة أخرى تقتضيه ، والعقد ذو مفسدةٍ في المثالين ، لأنّه إضرار للابن في المثال الأوّل ، نظير أن يشتري له متاعاً يساوي خمسين بمائة ، وتفويت نفعٍ للبنت في المثال الثاني : أن يهب لها أحد مائة فقبل منها خمسين ، وقد يرجع ذلك إلى الضرر أيضاً ، فيما إذا قلنا : بأنّ النكاح من قبيل المعاملة ، أو كان إيذاءاً لها تحقيراً لشأنها . وكيف كان ، ففي سراية النقص والفساد منه إلى العقد وعدمها وجوه ، بل أقوال :
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 401 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي