شرح
المنفعة لو حصل الطلاق قبل الدخول ، والمسمّى لو حصل بعده ، ويشهد بعدم البأس كما إذا باعه المتاع بألفٍ فظهر نصفه ملكاً للغير .
قال المحقّق الأنصاريّ قدس سره : « وأمّا حديث عدم جواز التفكيك في إجازة الفضوليّ فقياسٌ مع الفارق ، لأنّا نعترف أنّ التزويج على صداقٍ معيّن أمرٌ واحد ، إذ ليس إلّاإنشاءاً واحداً ، إن أجيز جاز وإن رُدّ ردّ من أصله ، فإنّ إجازة التزويج الواقع بغير ذلك الصِّداق ليس إجازة للعقد بالبديهة ، لكن نقول : إنّ الشارع قد حكم في موارد كثيرة بلزوم التزويج دون الصِّداق ، فأدلّة نفي الضرر في المقام لا تُثبت إلّاجواز الاعتراض في الصداق دون العقد » « 1 » .
الرابع : بطلان العقد والمهر وعدم قبولهما الصحّة بالتفكيك . حكم الشارع بذلك في موارد كثيرة : كتركه عمداً في أصل العقد ، وظهور المسمّى غير مملوكٍ للزوج ، أو غير قابلٍ للملك .
لا يقال : التفكيك بين العقد والمهر في المقام نظير التفكيك فيما لو زوّجها الفضوليّ من زيدٍ بألف درهم ، فأجازت أصل العقد دون المهر ، أو قال البائع : بعتك هذا المتاع بألف ، فقال المشتري : قبلت نصفه بنصف الثمن ، وهو غير جائز .
لأنّا نقول : فرق بين تفكيك القابل في قبوله والمجيز لعقد الفضوليّ في إجازته ، وبين تفكيك الشارع - حتّى مع إجازة القاصر بعد بلوغه ورشده بتوهّم أنّه يشترط في مجيز العقد قابليّته للإجازة حين العقد أيضاً - وليس كذلك في المقام .
وهذا التوهّم فاسد لما ذكر في باب الفضوليّ ، وأنّ مقتضى إطلاق الأدلّة جواز إمضاء الشخص الواجد لشرائط الإنشاء - فعلًا - العقود الواقعة على نفسه أو ماله وإن لم يكن واجداً لها حين إنشائها .
هامش
( 1 ) . كتاب النكاح ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 172 - 173 .