شرح
لوقوعه من أهله في محلّه صحيحاً » « 1 » .
وفي « الجواهر » بعد عبارة « الشرائع » : على أشهر الروايتين ، قال : « روايةً وعملًا ، بل لم أجد عاملًا بالرواية المخالفة ، بل لا بأس بوصفها بالشذوذ الذي أمرنا بالإعراض عن أمثالها معه » « 2 » .
الرواية المخالفة ما في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبيّ يزوّج الصبيّة ؟ قال عليه السلام :
« إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا ، فإنّ رضيا بعد ذلك فإنّ المهر على الأب . . . » .
انتهى « 3 » .
والظاهر كما صرّح به في « المسالك » « 4 » أنّه لم يظهر في المسألة مخالف ، فلا عامل بالصحيح .
نعم ، قد يتوهّم فيدخل في قوله عليه السلام :
« ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور « 5 » » فيقال : هذا الحكم من الشارع فيه تضييع لحقّها ، أو فيه نوعٌ من الظلم والجور عليهما ، حيث يرون أنفسهم بعد البلوغ غير مختارين في الأمر ، مكرهين في قبول ما وقع ، مجبورين في تحمّل الزوجيّة . وقد لا تأتلف القلوب ولا تأنس الطبائع والنفوس ، فإنّ طبائع الإنسان مختلفة ، و « إنّ الأرواح مختلفة ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف » « 6 »
. فممكن أن لا يتآلفا ويتناكرا ويقعا في ضيقٍ من العيش وضررٍ من المال والعرض ، وغير ذلك من الحوادث الكارثة .
هذا ، والذي يسهّل الخطب في هذه المسألة أمور :
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 118 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 172 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 6 ، الحديث 8 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 7 : 119 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 6 ) . عوالي اللآلي 1 : 288 / 142 ؛ بحار الأنوار 2 : 265 / 18 ؛ كنز العمّال 9 : 6 / 24660 .