العقد فضولياً كالأجنبيّ ، يتوقّف صحّته على إجازة الصغير بعد البلوغ ، بل الأحوط مراعاة المصلحة ( 12 ) .
( مسألة 5 ) : إذا وقع العقد من الأب أو الجدّ ( 13 ) عن الصغير أو الصغيرة مع مراعاة ما
شرح
( 12 ) ذكر صاحب « المستمسك » في توجيه الاحتياط - المذكور في كتاب « العروة » « 1 » أيضاً - : « أنّ المشهور بين المتقدّمين اعتبار المصلحة في نفوذ تصرّف الوليّ الإجباريّ في المال « 2 » .
بل قد يستظهر من حَجر « التذكرة » دعوى نفي الخلاف فيه بين المسلمين ، فيتعدّى منه إلى المقام ، فيلحق به المقام » .
ثمّ قال : « إنّه مع عدم ثبوت ذلك في الملحق به غير ظاهرٍ في قبال إطلاق الأدلّة .
ويحتمل الوجه فيه أيضاً ما ذكره من دعوى بعضٍ انصراف أدلّة الولاية إلى خصوص موارد الغبطة والمصلحة » . « 3 »
وهذه الدعوى وإن كانت ممنوعةً إلّاأنّه لا ينافي حسن الاحتياط .
( 13 ) قد مرّ « 4 » في أوائل البحث بيان إثبات ولاية الأب والجدّ عليهما ، وعدم ثبوت الخيار لهما بعد بلوغهما ، ونقلنا هناك شيئاً من أقوال الأصحاب وبعض نصوص الباب ، كصحيح ابن بزيع وعبد اللَّه بن الصلت وابن يقطين ، فراجع .
لكن قال في « الشرائع » في تزويج الصغيرة : « ولا خيار لها بعد بلوغها على أشهر الروايتين » « 5 » .
وقال في « المسالك » : « هو المشهور بين الأصحاب ، سواء رضيا بعد البلوغ به أم لا ،
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 617 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 456 - 457 .
( 3 ) . نفس المصدر .
( 4 ) . تقدّم في الصفحة 323 وما بعدها .
( 5 ) . شرائع الإسلام 2 : 502 .