شرح
الجلد أو هو مع النفي .
وأمّا كلّ واحد من الرجلين : فقد علم حالهما ، سواء انكشف الحال بعد ذلك وعلم الزوج والأجنبي ، أو لم ينكشف واستمرّت الشبهة .
وأمّا الولد : فهو وإن لم يعلم كونه مخلوقاً من ماء الزوج أو الزاني ، يحكم بكونه للزوج بقاعدة الإلحاق ، فإنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر . وهنا فروع أُخر أغمضنا عن ذكرها .
وأمّا الثاني : وهو حصول النزاع والخصومة وانتهاء أمر الحادثة إلى الحكومة ، فهو على صور ؛ إذ يمكن أن يقع النزاع بين كلّ واحد من الأب والبنت ، ومن اختاره الأب للنكاح ، وبين كلٍّ من الجدّ ومن اختاره ثنائيّاً أو ثلاثيّاً ، وعلى التقادير : يكون مصبّ الدعوى تارةً السبب ؛ أي : العقد وتقدّمه وتأخّره ، وأُخرى : المسبّب ؛ أعني : الزوجيّة .
وعلى التقادير : فقد يُقيم كلّ من المتداعيين البيّنة على مدّعاه ، أو يُقيمها واحد منهما ، أو لا يقيمها واحد . وعلى الأخير : فإمّا أن يحلفا ، أو يحلف أحدهما ، أو لا يحلف واحد منهما ، فالصور خمس يحصّل الفصل بالقضاء في ثلاث ، وبالقرعة أو الأصل في اثنتين ، وذلك لأنّ الصورة الأولى : إمّا أن نقول بالترجيح في البيّنتين المتعارضتين - بالكمّية كالأكثرية ، أو بالكيفيّة كالأعدليّة ، أو بذكر السبب أو بانضمام اليمين ، أو بكونها للداخل أو للخارج - وكان هناك مرجّح فيقضي الحاكم على طبقها ، كما أنّه يحكم على وفقها في الثانية .
وإن لم نقل بالترجيح فيها ، أو لم يكن هناك مرجّح ، أو لم يأت بها واحد منهما : فإنّ حلف أحدهما حكم له ، وإن حلفا أو لم يحلف واحد منهما كان الحكم نظير عدم التداعي ، فيرجع إلى القرعة أو الاحتياط .
الصورة الثالثة : الجهل بتأريخ عقد الأب مع العلم بتأريخ عقد الجدّ ، فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في الحكم بصحّة عقد الجدّ ، لأصالة عدم وقوع عقد الأب إلى زمان عقد الجدّ وحين وقوعه ، فتشمله عمومات الصحّة ، ومنه يعلم حكم الصورة الرابعة ، إلّاأنّ فيها كلاماً سيأتي .