شرح
وأمّا الولد : فلا إشكال في كونه لهما وإن كان عملهما محرّماً واستحقّا التعزير عليه .
هذا كلّه حكم انكشاف الخلاف ، وظهور كون المرأة زوجة للرجل .
وأمّا صورة انكشاف كون المرأة زوجة للآخر : ففي صورة قيام الحجّة العقليّة أو الشرعيّة على فاعلي العمل ، فلا إشكال في كون عملهما زناً يستحقّان عليه الحدّ جلداً أو رجماً ، والظاهر أنّ الأمر كذلك في صورة شكّهما أيضاً ، وإن اختلف أصلهما .
وأمّا صورة بقاء الشكّ وعدم انكشاف الحال مطلقاً : فالظاهر أنّه مع قطعهما بعدم الزوجيّة أو قيام البيّنة عليه عندهما يستحقّان الجلد أو الرجم ؛ لتماميّة الحجّية وعدم ظهور الخلاف .
وأمّا صورة شكّهما : فمقتضى الاستصحاب الجاري في حقّه هو كون المرأة أجنبيّة ، وكون الفعل زناً ، فيترتّب عليه الحدّ ، إلّاأنّ مقتضى قاعدة « درء الحدود بالشبهات » عدمه ، والحكمان وإن كانا ظاهرين إلّاأنّ القاعدة أخصّ من الاستصحاب .
وأمّا صورة شكّها : فقد عرفتَ أنّها نظيرة شرب أحد الإناءين ، فالحرمة على فرض وجودها منجّزة ، والحدّ موضوعه غير ثابت .
وأمّا الولد : فإنّه لا وجه لإلحاقه بهما شرعاً ، فهو ولد طبيعي لهما لا شرعيّ ، والظاهر أنّ حكم الولد الطبيعي حكم الشرعي في جميع الأحكام ، إلّاما خرج بالدليل كالإرث ، والتفصيل في محلّه .
ولو اتّفق دخول كليهما بها وإتيانها بولد ، فإنّ فرض وجود عذر لهم كجهل الزوجة - مثلًا - بالمسألة ، وجهل كلّ من الرجلين بعقد الآخر فالوطء حلال ، والولد مشتبه بين كونه ولداً للزوج أو للواطء شبهة ، فيقرع بينهما .
ولو فرض علمهم بالحال استحقّت الزوجة الجلد دون الرجم ، لتحقّق الزنا منهما قطعاً ، إلّا أنّه لم يُعلم إحصانها ؛ إذ لعلّ الزوج كان هو الثاني ، فهي : إمّا محصنة أو مملَّكة ، حدّها