شرح
متحرّين حكمها ، وحينئذٍ : فإن أفتى الفقيه بكون المورد محلّاً للقرعة كانت أمارة مُحكّمة ، وإلّا فالمرجع أصالة الاحتياط ، فتجب مراعاة الواقع بالنسبة للحرمة المعقودة لهما نظراً ولمساً ، والطلاق قبل الدخول وبعده ، والمهر ، وإرث كلّ منهما منها ، وإرثها منهما في الموت قبل الفراق ، وحرمة المطلّقة على أبي الزوجين نظراً ولمساً ، وحرمة امّها عليهما وكذا ابنتها ، فإنّ فرض إرادة الطلاق فاللازم إمّا تطليق كلا الزوجين تتزوّج بثالث ، أو تطليق أحدهما وتزويج الآخر بها بعقدٍ جديد ، وعلى هذا يعلم إجمالًا بلغويّة الطلاق والنكاح كليهما ، أو بصحّتهما كذلك ، ولا بأس .
وأمّا حكم المهر - حينئذٍ - فهي تستحقّ نصفه أو تمامه من أحدهما في الواقع ، لكن لا يجب عليهما شيءٌ في الظاهر لأصالة براءة ذمّته .
وأمّا المطلّقة : فلها أخذ نصفه أو ربعه من كلّ منهما إذا قدرت عليه بالتوسّل إلى الحاكم أو مقاصّةً ؛ إجراءً لقاعدة العدل والإنصاف ، أو أخذه بتمامه ، أو أخذ نصفه من أحدهما مع تعيينه بالقرعة .
وأمّا حكم حرمتها من جهة السبب على أقرباء الزوجين ، فإنّ كانا أخوين فهي محرّمة على أبيهما ولها إبداء الزينة له .
وإن كانا أجنبيّين فهي محرّمة على أحد الأبوين إجمالًا ، فلا تتزوّج منهما ، ولا تُبدي الزينة عندهما للعلم بالتحريم إجمالًا .
ومنه يعلم حكم امّ المعقودة بالنسبة إلى الزوجين ، فيحرم تزويجها بكلٍّ منهما وإبدائها الزينة عند كلٍّ منهما ؛ للعلم بالحرمة إجمالًا . وأمّا بنتها : فإنّ طلّقت المعقودة قبل الدخول فلا تحريم على واحدٍ منهما ، وإلّا حرمت عليهما تزويجاً وتكشّفاً للعلم الإجمالي .
وأمّا اعتدادها وحدادها وإرثها منهما مع الموت قبل الطلاق : فإنّ مات أحدهما فليس عليها عدّة وحداد ، وليس على وارثه شيء ، كما أنّه ليس لها أيضاً مطالبة الإرث منه ؛ لعدم العلم بكون الميّت هو الزوج .