تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بكونها زوجة لأحدهما ( 9 ) ، وإن علم تأريخ أحدهما دون الآخر ، فإن كان المعلوم تأريخ عقد الجدّ قدّم على عقد الأب ، وإن كان عقد الأب قدّم على عقد الجدّ ، لكن لا ينبغي ترك
شرح
مع عدم الآخر في زمان وجوده ، وإجراؤه لإثبات تأخّره عن الآخر ، أو لإثبات تقدّم الآخر عليه غير جارٍ لإثباته ، مع قطع النظر عن تعارضه ، فالمورد من موارد العلم الإجمالي ، وأصالة الاحتياط فيها مُحكّمة كما سيأتي تفصيله . وألحق في كتاب « العروة الوثقى » « 1 » صورة الجهل بالتأريخين بصورة العلم بالتقارن في الحكم بصحّة عقد الجدّ ، ولعلّ وجهه التمسّك بأصالة عدم عقد الأب حال وقوع عقد الجدّ ، وهو معارض كما في « المستمسك » « 2 » بأصالة عدم عقد الجدّ حين وقوع عقد الأب . الصورة الثانية : الجهل بتأريخهما مع احتمال التقارن أيضاً ، ومقتضى القاعدة فيه استصحاب عدم تقدّم كلٍّ منهما على الآخر ، أو عدم تحقّق كلٍّ منهما إلى زمان تحقّق الآخر ، فيثبت التقارن . والحكم فيه في المقام صحّة عقد الجدّ ، إلّاأن يقال : إنّ التقارن أمرٌ وجوديّ ملازم للعدمين ، فلا يثبت بالأصلين . ويشهد له صحيح هشام ومحمّد الماضي : « فإن كانا جميعاً في حالٍ واحدةٍ فالجدّ أولى » « 3 » . فإنّ إثبات كون العقدين في حالٍ واحدة بعدم وجود كلّ قبل الآخر مثبت ، إلّاأن يقال بخفاء الواسطة . وكيف كان ، فهذه الصورة كالعلم بعدم التقارن في إجراء حكم العلم الإجمالي ، ولعلّه لذا لم يفرّق في المتن بين الصورتين . ( 9 ) آثار العلم الإجمالي في المقام ونظائره كثيرة ، نشير إلى بعضها ، فنقول : قد يكون المرجع في المسألة الفقيه ، وقد يكون القاضي : أمّا الأوّل : فلعدم وجود نزاع في البين ، وكون أهل العقد كلّهم شاكّين في الحادثة
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 619 / مسألة 9 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 462 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 290 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 3 .