فهو المقدّم ولغا الآخر ( 6 ) ، وإن علم التقارن قدّم عقد الجدّ ولغا عقد الأب ( 7 ) ، وإن
شرح
ويريد جدّها أن يزوّجها من رجلٍ ، فقال عليه السلام :
« الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّاً إن لم يكن الأب زوّجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ » « 1 » .
يدلّ على قوّة ولاية الجدّ من ولاية الأب ، فلا يؤثّر فيها موت الأضعف كالعكس ، بل هو أولى مضافاً إلى إطلاقه جواز تزويج كلّ منهما عليها .
( 6 ) يعلم من نصوص ولاية الجدّ - التي قدّمناها أوائل الفصل - حكم ما لو سبق أحدهما ؛ فإنّه يكون الثاني لغواً ، فراجع .
وينبغي أن يعلم أيضاً : أنّه ليس بطلان عقد المتأخِّر تخصيصاً في أدلّة ولايته ، بل يكون تخصّصاً ، فإنّ موضوع الولاية عقد البنت التي لا زوج لها وهي تستحقّ النكاح ، وهذا غير متحقّق في المتأخّر .
( 7 ) لا يخفى عليك أنّ مقتضى القواعد بعد ثبوت استقلال كلٍّ منهما بطلان كلا العقدين ، كما لو عقد الوكيلان في تزويج امرأةٍ لشخصٍ على أُمٍّ وبنت ، أو على أختين ، أو على امرأتين بعنوان الرابعة في وقتٍ واحد ، لأنّ تأثير السببين في أمرين متضادّين - وإن كانا اعتباريّين - غير معقول .
ودعوى عدم التضادّ هاهنا لإمكان اعتبارهما عقلًا باطلة ، لأنّ الممتنع شرعاً كالممتنع عقلًا ، والحكم بتحقّق أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح .
لكنّه لا إشكال في المقام في وجوب تقديم عقد الجدّ والحكم ببطلان عقد الأب ، وقد اتّفق عليه الأصحاب « 2 » .
ففي « الشرائع » : « لو أوقعاه في حالةٍ واحدةٍ ثبت عقد الجدّ دون عقد الأب » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) . الانتصار : 286 / مسألة 159 ؛ المبسوط 4 : 176 ؛ السرائر 2 : 561 ؛ غنية النزوع 2 : 342 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 594 ط قديم .
( 3 ) . شرائع الإسلام 2 : 504 .