شرح
ولا ضعف في سند الرواية ، لكون رواتها ثقات وإن كان عدّة منهم فطحيّين ، وإن قال في « الشرائع » : « مصيراً إلى رواية لا تخلو من ضعف » « 1 » .
وقال في « المسالك » : « وفيه : - مع ضعف السند - وضعف الدلالة » « 2 » . ومرادهم : عدم عدالة رواتها ، وعدم كون الخبر صحيحاً ، لا عدم الحجّية .
وأمّا ضعف الدلالة فعلّلها في « المسالك » : بأنّها من المفهوم الوصفي ، وهو غير معتبر عند المحقّقين .
وفي « الجواهر » بعد ذكر الرواية : « فإنّها مع كون الدلالة فيها بمفهوم الحال أو الصفة على ما قيل وإن كان فيه : أنّها من مفهوم الشرط - لإرادة بيان الجواز في هذا الحال ، فضلًا عن حال موت الأب ، ردّاً على من اعتبر موت الأب في ثبوت ولاية الجدّ من العامّة » « 3 » .
ومراده من مفهوم الحال أو الصفة : أنّ جملة « وكان أبوها حيّاً » إمّا حال عن فاعل « زوّج » وهو الجدّ ، أو صفة للابنة . وكونه من مفهوم الشرط من جهة أنّ جميع ما يتعلّق بالشرط في القضيّة الشرطيّة من الحال والصفة والتمييز وغيرها يكون ممّا علّق عليه الجزاء ، فينتفي بانتفائه ، وهو معنى المفهوم ، ولكن لا فرق بين المفاهيم في عدم تحقّقها فيما إذا علم كون ذي المفهوم سيق لبيان أمرٍ آخر كما في المقام .
ثمّ إنّه استدلّ في « الجواهر » على عدم الاشتراط بوجوه :
منها : الاستصحاب في بعض الموارد ، ولعلّ مراده : صورة موت الأب بعد بلوغ البنت وبقاء الجدّ ؛ لاعتراف المخالف بثبوت الولاية للجدّ قبل موت الأب ، فتثبت في سائر الموارد كما إذا مات الأب قبل بلوغ البنت ، أو قبل تولّدها بعدم القول بالفصل .
ومنها : موثّق عبيد : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجلٍ ،
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 501 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 118 .
( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 171 .