شرح
وما إذا تمكّنت فلا يصدق ، الظاهر الثاني ، لأنّ النصوص الدالّة على ولاية الوليّ عامّة أو مطلقة ، كقوله عليه السلام :
« لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ، ليس لها أمر » « 1 »
. وقوله عليه السلام :
« الجارية يزوّجها أبوها » « 2 »
. وقوله عليهما السلام في البكر إذا بلغت مبلغ النساء : « ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيّب » « 3 » وغيرها .
وأدلّة منع العضل مخصّصة لها أو مقيّدة ، وحيث قد عرفت عدم ما يستفاد منه عموم العضل ، بل العمدة منها الإجماع ، وهو دليل لبّيّ ، فيقتصر على مورد التعيّن ، وهو إذا منعها عن أصل التزويج مع وجود الكفؤ ، ولا يتحقّق مع إمكان الآخر .
الخامس : لو اختارت البكر شخصاً ، واختار الوليّ شخصاً آخر ، وكلاهما كفؤ ، فهل تسقط ولايته عنها فتتزوّج بمن اختارت ، أو لا تسقط ؟ وجهان :
قال في « المسالك » : « ففي تقديم مختاره نظراً إلى أنّ رأيه في الأغلب أكمل ، ولأنّه الوليّ أو مختارها ، لأنّه أقرب إلى ألفتها ؟ وجهان : أجودهما الثاني » « 4 » .
وفي « الجواهر » : « أنّ المتّجه الأوّل بناءاً على عدم سقوط ولايتهما لإطلاق الأدلّة ، ولأنّ ذلك يؤدّي إلى عدم ولايته في أغلب الأحوال » « 5 » .
السادس : لو وجد كفؤ فخطبها ومنعها الأب من النكاح لطلب كفؤٍ آخر تشّهياً أو لتحرّي الأليق والأصلح ، فإن كان يطمئنّ بوجود الخاطب فيما يأتي بلا تأخير وإضرار فلا عضل ، وإلّا صدق العضل وسقطت ولايته .
السابع : لو خطبها خاطب بأنقص من مهر المثل فمنعها الوليّ ، فإنّ لم يكن هناك خاطب آخر واحتمل عدم وجوده فيما بعد - أيضاً - فهو عضل موجب لسقوط ولايته ، مع أنّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 270 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 285 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 9 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 271 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 11 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 7 : 142 .
( 5 ) . جواهر الكلام 29 : 185 .