تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
أو سبباً أو عقوبةً ، أو غير المتمكّن من الإنفاق عليها فعلًا وقوّةً على قولٍ ، أو من يشكّ في صحّة نكاحه مع اقتضاء الأصل من استصحابٍ أو احتياط عدمه ، كتزويجها بزوج أختها إذا لم يعلم مفارقتها وغير ذلك ، لم يتحقّق العضل ، ولم تسقط ولايته ، بل العقد فاسد - حينئذٍ - مع قطع النظر عن العضل . الثاني : لومنعها عن غير الكفؤ عرفاً ، كمنع الغنيّة المليئة من التزويج بالفقير البائس ، والبلديّة من التزويج بالبدويّ ، والعالمة الفاضلة من التزويج بالجاهل البسيط ، والعادلة التقيّة من التزويج بالفاسق الفاجر ، وصاحبة الحرفة الشريفة من التزويج بذي الحرفة الدنيئة وغير ذلك ، فالظاهر تحقّق الفصل وسقوط ولايته إذا لم يكن غيره موجوداً : فإنّه كفؤ شرعاً وإن كان فيه عيب عليها أو على أقاربها . ففي « الجواهر » التفصيل بجواز العضل تكليفاً وعدمه وضعاً ، قال : « فلا يبعد جواز منع الوليّ عن ذلك ، حتّى على المختار من عدم الولاية لأحدٍ عليها ، إذا كان في ذلك غضاضة ونقص وعيب في العِرض وإن كان لو خالفت وعقدت نفسها كان العقد صحيحاً » . « 1 » وهو حسن . الثالث : في صورة وجود الأب والجدّ لو عضلها أحدهما ومنعها عن الزواج بالكفؤ سقطت ولاية العاضل وبقيت ولاية الآخر ، فله تزويجها ممّن أراد ، وإن لم ترضَ به وليس لها أمر معه ، فلا يتوهّم سقوط ولايته عنها بسقوط ولاية الآخر . الرابع : لو منعها الوليّ عن قسمٍ ماضٍ من النكاح كالدائم منه أو المنقطع ، فهل تسقط ولايته عنها مطلقاً ، أو إذا لم يكن القسم الآخر ميسوراً ؟ وجهان : من أنّه عضل عن النكاح بالكفؤ ، فتسقط ولايته . ومن أنّ المتيقّن من مورد السقوط هو العضل عن أصل النكاح ، فاللازم - حينئذٍ - التفصيل بين ما إذا لم تتمكّن من الآخر فيصدق .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 184 .