إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها شرعاً وعرفاً مع ميلها ، وكذا إذا كانا غائبين ؛ بحيث لا يمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج .
شرح
وفي « الجواهر » بعد العبارة : « إنّ الإجماع هنا بقسميه عليه » « 1 » .
وفي « المسالك » في ذيل العبارة : « والإجماع على استقلالها - حينئذٍ - من علمائنا لا مطلقاً ؛ لأنّ أكثر العامّة يرون عبارتها مسلوبةً في النكاح مطلقاً ، وحينئذٍ : فيزوّجها الحاكم ، ومنهم من يجوز لها تولّي العقد حينئذٍ ، واختلف كلام العلّامة في « التذكرة » ، فتارةً جوّز لها الاستقلال ، ونقله عن جميع علمائنا مصرّحاً بعدم اشتراط مراجعة الحاكم ، وتارةً اشترط إذنه وإثبات العضل عنده ، وإلّا لم يكن لها التزويج كما تقوله العامّة » « 2 » .
والصواب في كلامه الأخير ما ذكره في « الجواهر » « 3 » من أنّه واضح الضعف ، مخالف للأصل والإجماع .
ويستدلّ على السقوط : بأنّ المنع خيانة في حقّها ، فتسقط ولاية الولي بذلك ، فإنّ اللّه تعالى لا يستأمن الخائن .
ويدلّ عليه أيضاً بالنصوص الدالّة على سقوط ولايتهما على مال المولى عليه الصغار بالأولويّة .
واستدلّ عليه في « الجواهر » « 4 » بقوله تعالى : « وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَ جَهُنَّ إِذَا تَرَ ضَوْابَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ » « 5 » ، والخطاب الثاني فيه : إمّا للأزواج الذين طلّقوهنّ ، أو للأولياء شرعاً وعرفاً ، أو لجميع الناس . وعلى الأوّل : فالمراد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 184 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 142 .
( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 184 .
( 4 ) . جواهر الكلام 29 : 184 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 232 .