تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
بأزواجهنّ من يردنَ الزواج معه فيما يأتي بنحو استعمال المشتقّ فيمن سيتلبّس بالمبدأ ، وعلى الأخيرين يلزم الالتفات في الخطاب من الأزواج إلى غيرهم ، فالمراد بأزواجهنّ : هم الذين طلّقوهن . وكيف كان ، فإنّ قلنا في الخطاب بالاحتمال الأوّل ، خرجت الآية الشريفة عن مورد الاستدلال . وإن قلنا بالأخيرين ، شملت الآية الشريفة فرض ما إذا طلّقت الزوجة بعد الدخول دبراً فأرادت النكاح به أو بشخصٍ آخر ، فبناءاً على بقاء ولاية الأب في الفرض كان عضله لها عن النكاح منهيّاً عنه ، وبعدم القول بالعضل بينه وبين سائر الموارد يثبت المطلوب . ثمّ إنّ النهي عن العضل إن كان تحريميّاً أشكل الحكم بسقوط ولاية الوليّ ، وحينئذٍ : فتستقلّ الممنوعة عن الزواج في أمرها . هذا ، والإنصاف عدم خلوّ دلالتها عن ذلك عن إشكال ، لأنّ التزام المجاز في المشتقّ باستعماله فيما لم يتلبّس بالمبدأ بعدُ أقرب عرفاً من القول في شرطيّةٍ واحدةٍ بتوجّه الخطاب في شرطها إلى عدّة ، وفي جزائها إلى آخرين ، اللّهمّ إلّاأن يقال بوقوع نظائر ذلك في الكتاب الكريم ، فليس قادحاً في هذا الكتاب ؛ لكثرة ما وقع فيه ممّا أشبه ذلك من فنون الفصاحة والبلاغة من الكنايات والإشارات والمجازات في اللفظ والإسناد ، بل يمكن حمل كلمة « الأزواج » على عمومها ، وحمل الخطاب بمقتضى ذلك أيضاً على عمومه وإرادة جميع المحتملات من الآية الشريفة ، فيكون ما هو الظاهر منها من المحكمات وغيره من البطون ، ولم يكن حجّة إلّابدلالةٍ أخرى .

تبصرة :

هنا فروع أشار إليها في « الجواهر » « 1 » وغيره : الأوّل : أنّه لو منعها الأب والجدّ من تزويجها بغير الكفؤ شرعاً كالكافر ، أو المحرّم نسباً
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 184 .