عليها ؛ لا مستقلًاّ ولا منضمّاً ، واستقلالهما وعدم سلطنة وولاية لها كذلك ، والتشريك بمعنى اعتبار إذن الوليّ وإذنها معاً ، والتفصيل بين الدوام والانقطاع ؛ إمّا باستقلالها في الأوّل دون الثاني ، أو العكس ، والأحوط الاستئذان منهما . نعم ، لا إشكال في سقوط اعتبار إذنهما ( 4 )
شرح
استقلالها وزوال ولاية الأب حصول التزويج من الغير .
إذا عرفت هذا ، فلا يخفى عليك ظهور التنافي بين الملاكين ، فإنّ ظاهر صحيح الحلبي كون الملاك لاستقلال الأب البكارة ، وحيث إنّ القضيّة المغيّاة لها مفهوم ، فمحصّل الصحيح أنّ البكر لا أمر لها إلى أن تثيّب ، وإذا تثيّب فلها أمرها .
وظاهر موثّق إبراهيم من حيث كونه جملةً شرطيّةً منطوقها إذا كانت غير متزوّجةٍ فليس لها أمر . ومفهومها أنّها إذا تزوّجت كان أمرها إليها ، ولا تعارض بين المنطوقين ، كما أنّه لا تعارض بين المفهومين ، وإنّما التعارض بين إطلاق مفهوم كلّ واحدٍ مع منطوق الآخر ، ومقتضى القاعدة في نظائر المقام تقييد مفهوم كلٍّ بمنطوق الآخر ، فيقيّد مفهوم المغيّاة ؛ أعني : استقلال الثيّب بكونها متزوّجةً كما يقيّد مفهوم الشرطيّة ، وهو استقلال المتزوّجة بغير البكر .
ويتحصّل من الجميع : أنّ الجارية البالغة لا أمر لها ما لم يحصّل التزويج والثيبوبة .
هذا ، وحيث إنّ مفهوم القضيّة الشرطيّة في موثّق إبراهيم مذكور بعدها بصورة المنطوق ، كان تعارضه مع منطوق الغائيّة من تعارض المنطوقين ، فيتساقطان في مورد تعارضها ، وهو صورة حصول التزويج وبقاء البكارة ، فيرجع إلى استصحاب بقاء الولاية ، فالنتيجة كما سبق .
( 4 ) سقوط ولاية الأب والجدّ مع منعهما البكر الرشيدة عن الزواج ، موضع وفاق بين الأصحاب « 1 » ، وادّعي في « الشرائع » « 2 » الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 279 / مسألة 38 ؛ غنية النزوع 2 : 343 ؛ جامع المقاصد 12 : 127 ؛ رياض المسائل 10 : 105 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 502 ؛ المختصر النافع : 173 .