شرح
يمين الولد والزوجة ، فعُلِم لزوم المحذور في العمل بالصحيح على التقديرين .
ولو قيل : إنّ الصحيح يشمل نكاح الجميع ، إلّاأنّه يقيّد بخصوص البالغة البكر بالإجماع على عدم ولايته على نكاح الكبير والبالغة الثيّب ، فيبقى مورد الكلام تحت الصحيح فيوافق ما في « المستمسك » .
قلنا : إسناد التقييد أو التخصيص إلى الإجماع غير سديدٍ ، لعدم اعتباره في المقام ونحوه ، ممّا فيه نصّ أو إطلاق أو عموم ، فيستند قهراً إلى ما دلّ على نفوذ عقودهما من العمومات ، وهو باطل ، لأنّ الصحيح أخصّ منها .
وعلى هذا ، فلا مناص إلّاعن الالتزام بجواز نقض الأب نكاح الكبار من أولاده مطلقاً ، أو حمل الأولاد على خصوص الصغار ، وحمل النقض مجازاً على مطلق إبطال عقدهم ، أو عقد الفضولي عليهم ، لئلّا يلزم مخالفة الأصحاب ، أو حمل النكاح على تزويج نفس الوليّ الأولاد الصغار ولايةً ، ثمّ ظهور بعض العيوب المجوّزة للفسخ في الطرف الآخر بحيث يجب ، أو يستحبّ للوليّ نقضه ، وحيث إنّ الصحيح فيه إجمال واحتمالات ، فحمله على أحد الأخيرين أولى .
الأمر الثاني : قد ذكرنا في صدر المسألة : أنّ المتيقّن من مورد الخلاف هو البكر البالغة التي لم تتزوّج ولم تثيّب ، وأنّ هنا مصاديق يشكّ في حكمها كالبالغة التي أزيلت بكارتها بغير الدخول قبل البلوغ أو بعده ، والبالغة المزوّجة التي فارقت زوجها قبل الدخول ، أو بعد الدخول دبراً ، والبالغة التي أزيلت بكارتها بغير العقد كالوطء شبهةً أو زناً ، فاللازم بيان ما تزول الشبهة به .
فنقول : إنّه لو قلنا بولاية البكر على نفسها في المسألة لانتهاء نتيجة البحث في النصوص إلى استقلالها مع الأب لم يبق إشكال في الأمثلة المذكورة ونظائرها ؛ لثبوت ولايتها فيها بطريق أولى .
فالشكّ فيها إنّما يكون على القول باستقلال الأب في الولاية ، أو على القول باشتراكه معها ، فيبحث - حينئذٍ - عن اختصاصها بالمورد المتيقّن ، أو عمومها للأمثلة المذكورة أيضاً .