تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
فإنّ الإمام ينفي كون أب الجارية لأبيه ، وعدم جواز تزويجه لها ، فمقام الكلام - حينئذٍ - أنّ كون الابن له مستلزم لكون من له الولاية عليه أيضاً له ، وهو يشمل البالغة الكبيرة أيضاً . وهذا أظهر فيما لو أريد من ( مالك ) الموصول وصلته ، لا الاسم الجامد . وثانياً : أنّه لا تبعد دعوى كون المراد من الأب في هذه النصوص الأعمّ من الأب بلا واسطة ومعها ، فإنّه يطلق عليه لغةً وعرفاً ، بل ويكثر استعماله فيه في الكتاب والسنّة ، نظير كلمة الامّ والابن والبنت : كقوله تعالى : « مّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَ هِيمَ هُوَ سَمَّل - كُمُ الْمُسْلِمِينَ » « 1 » . وقوله تعالى : « كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَ هِيمَ وَإِسْحقَ » « 2 » . وقوله تعالى : « كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مّنَ الْجَنَّةِ » « 3 » . وقوله تعالى : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآ ل هِنَّ » « 4 » . وقوله تعالى : « وَحَلل - لُ أَبْنَآ ل كُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلبِكُمْ » « 5 » . إلى غير ذلك ممّا في الكتاب والسنّة . إذاً فلا إشكال في اشتراك الأب والجدّ في الولاية على البِكر ، بناءاً على القول بولايته . وهنا أمران : الأمر الأوّل : قد عرفت فتوى بعض الأعيان بجواز نقض الأب نكاح البنت ، مع القول باستقلالها في الولاية ، استناداً إلى صحيح زرارة : عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا ينقض النكاح إلّا الأب » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الحج ( 22 ) 78 . ( 2 ) . يوسف ( 12 ) 6 . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) 27 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) 23 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) 23 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 20 : 272 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 4 ، الحديث 1 .