تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
به واعتبار حديثه . وعليه : فيتعيّن البناء على ولايتها مستقلًاّ ، فإنّه نصّ في ذلك . ويتعيّن الجمع بينه وبين الطائفة الأولى باستقلال كلٍّ منها ومن أبيها ، فإنّه وإن بعد بالإضافة إلى الجمع بالتقييد لكنّه أقرب بعد تعذّره ، وتحمل الطائفة الثانية - حينئذٍ - على الاستحباب . وأمّا مثل صحيح زرارة : « لا ينقض النكاح إلّاالأب » « 1 » فلا بأس بالالتزام بمضمونه ، فللأب فسخ عقد البنت ، فإنّ فسخ انفسخ وإلّا بقي على صحّته ، وهذا نظير قوله عليه السلام : « لا يمين للولد مع والده » « 2 » . ثمّ قال : « فالذي يتحصّل من الجميع : نفوذ عقد الأب بدون إذن البنت ، وعقد البنت بدون إذن الأب ، وجواز نقض الأب عقد البنت ، والقول بالولاية على النهج المذكور ، وإن لم ينسب لأحدٍ لا بأس به إذا دلّت عليه الأدلّة » « 3 » . أقول : القول بحجّية ، خبر سعدان مع الإجمال في لفظه ، والقصور في سنده ممّا لم تطمئنّ به النفس ، ومع فرض الاعتبار فحمله على العقد المنقطع غير بعيدٍ - كما حمله الشيخ قدس سره - فلا خدشة من قبله فيما ذهبنا إليه في الدائم ، ويكون من أدلّة استقلالها في المنقطع . الأمر الثامن : قد مرّ في خلال البحث قول بسقوط ولاية الجدّ على البكر البالغة مطلقاً - استقلالًا واشتراكاً - ، وثبوت ولاية الأب كذلك . ويمكن أن يكون الدليل عليه ما ذكره السيّد الحكيم قدس سره في مقام جمعه بين النصوص ، كما عرفت ذلك . وتقريب الاستدلال عليه أنّ : السبر في أدلّة الولاية يعطي أنّ النصوص الواردة على الأولاد على طوائف :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 272 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 217 ، كتاب الأيمان ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 445 - 448 .