تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
الصراح المنجبرة منها . ولا شكّ أنّه لو لم تصلح الصراح المنجبرة مرجّحاً لارتكاب الاستحباب على التقييد ، فلا أقلّ من كونه موجباً للتسوية بينهما ، فيجب الرجوع إلى قاعدة الصحّة المستفادة من العمومات » « 1 » . ولا يخفى عليك ما فيه : أوّلًا : أنّ استلزام ترجيح أدلّة ولاية الأب طرح بعض الصراح المنجبرة لا يكون سبباً لقوّة الظهور في مقابلها ، كالمطابقة لدليلٍ عقليٍّ ، أو أصلٍ عمليٍّ . وثانياً : أنّه بعد فرض تساوي الظهورين فالترجيح مع ما دلّ على استقلالها ، لكونه موافقاً للشهرة بين الأصحاب ، قديماً وحديثاً ، ولكونه مخالفاً لأكثر العامّة ، وموافقاً لعمومات الكتاب والسنّة . نعم ، مع فرض عدم الترجيح والتساقط فالمرجع عموم وجوب الوفاء الشامل لعقدها . ولو قلنا بعدم جواز التمسّك بتلك العمومات لاستصحاب خروج المورد الثابت قبل البلوغ ، فهل يمكن التمسّك - لإثبات صحّة عقدها - بأصالة إباحة تزويجها نفسها ، أو تزويج الغير لها ، كما لو شكّ الإنسان في صحّة تزويج المرأة الناصبيّة أو الكافرة ، أو المخلوقة ساعة ، أو المرأة الخبيثة - مثلًا - فإنّ مقتضى أصالة الإباحة جواز العقد ؟ وجهان : أوجهها عدمها في المقام ، فإنّ الشكّ - هنا - ليس في أصل الزواج ، بل في شمول أدلّة العقد لإنشائه ، والفرض عدمه كمن أراد العقد على امرأة ولا يتمكّن من إجرائه للجهل به أو بشرائطه . وفي « الجواهر » بعد ذكر ما يدلّ على استقلالها في الولاية ، قال : « نعم ، يستحبّ لها إيثار اختيار وليّها على اختيارها ، بل يكره لها الاستبداد ، كما أنّه يكره لمن يريد نكاحها فعله بدون إذن وليّها ، بل ربّما يحرم بالعوارض ، بل ينبغي مراعاة الوالدة أيضاً ، بل يستحبّ لها إلقاء أمرها إلى أخيها مع عدمهما ؛ لأنّه بمنزلتهما في الشفقة والتضرّر بما يلحقها من العار والضرر ، وفي الخبرة والبصيرة ، ولدخوله فيمن بيده عقدة النكاح في بعض الأخبار
هامش
( 1 ) . كتاب النكاح ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 123 .