تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
وعن صاحب المسالك : تقييدها بالحرّة « 1 » . وفي « المستمسك لشرح العروة » للمحقّق الحكيم : تقييد الوليّ في تلك النصوص بغير الأب « 2 » . فعلى الأوّل : تكون تلك الأخبار مسوقةً لبيان حال البكر البالغة التي لا أب لها ، وأنّ لها الاستقلال في تزويج نفسها . وعلى الثاني : تكون مسوقةً لبيان حال البالغة الثيّب ، فلا وليّ لها . وعلى الثالث : تكون مسوقةً لبيان حال الحرّة في مقابل الأمة ، لكن على هذا لا يرتفع التعارض ، ويحتاج إلى تقييدٍ آخر أيضاً . وعلى الرابع : تكون مسوقةً لبيان أنّ الصغيرة لها أولياء شرعيّة وعرفيّة ، فإذا بلغت مبلغ النساء فلا وليّ لها غير الأب ، وكلّ هذه الوجوه ناظرة إلى ترجيح أدلّة ولايته وتقييد مقابلها . وعن آخرين : التصرّف في أدلّة استقلاله ، وحمل قوله في الصحاح السابقة ليس لها أمر على الاستحباب ، كما عبّر به الشيخ الأنصاري قدس سره ؛ أي : على استحباب إيكالها الأمر إلى أبيها ، وأن لا يجعل لنفسها أمراً وإن كانت لها الولاية . والأولى التعبير بالكراهة ، بمعنى أنّه يكره لها ذلك ، فإنّها مقتضى سلب أمرها المحمول على سلب الكمال ، لا سلب الصحّة ، وحينئذٍ : تبقى إطلاقات ولاية البالغة سليمة عن المقيّد ، حاكمة باستقلالها . قال المحقّق الأنصاري قدس سره في المقام : « وحاصل الكلام دوران الأمر بين إطلاق أخبار استقلال البكر على حالها ، وحمل أخبار ولاية الأب على الاستحباب ، فنكون قد عملنا بالإطلاقات المعتبرة ، وبالصراح المنجبرة بما عرفت ، وبين إبقاء أدلّة ولاية الأب على ظاهرها من عدم الاستحباب مع تقييد الإطلاقات المعتبرة من أدلّة استقلال البكر وطرح
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 126 - 127 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 443 .