شرح
أبيها أمر ، إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهةً » « 1 » . وهذا مثل سابقه ، إلّاأنّه ليس له ظهور في الكبيرة مثله .
ومنها : صحيح عبد اللّه بن الصلت قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها ، لها أمر إذا بلغت ؟ قال عليه السلام :
« لا ، ليس لها مع أبيها أمر » ، قال : وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ، ألها مع أبيها أمر ؟ قال عليه السلام : « ليس لها مع أبيها أمر ما لم تُثيَّب » « 2 »
. ومنها : خبر الفضل بن عبد الملك : « لا تُستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوّجها ، هو أنظر لها ، وأمّا الثيّب فإنّها تستأذن ، وإن كانت بين أبوها إذا أراد أن يزوّجها » « 3 » .
وصدر الخبر ظاهر في البكر بقرينة ذكر الثيّب في ذيله ، ومقتضى إطلاقه شموله للكبيرة أيضاً ، لكنّه لا يأبى عن الحمل على الصغيرة لو كانت - هنا - قرينة على ذلك .
ومنها : خبر إسماعيل ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجلٍ تزوّج ببكرٍ أو ثيّبٍ ، لا يعلم أبوها ولا أحد من قراباتها ، ولكن تجعل المرأة وكيلًا ، فيزوّجها من غير علمهم ، قال عليه السلام :
« لا يكون ذا » « 4 »
. والنفي في قوله عليه السلام :
« لا يكون ذا »
راجع إلى التزويج بلا إذن الأب ، فيدلّ على بطلانه ، إلّا أنّ تعميم الحكم للثيّب يقرب حمله على الكراهة ، وبيان أنّه خلاف حقوق الأُبوّة ، أو أنّه يستلزم العار عليها كما مرّ في المتعة .
ومنها : صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ، ألها مع أبيها أمر ؟ فقال عليه السلام :
« ليس لها مع أبيها أمر ما لم تُثيَّب » « 5 »
.
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 285 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 9 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 270 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 272 ، كتاب النكاح ، أبواب عقدالنكاح ، الباب 3 ، الحديث 15 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 271 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 4 ، الحديث 11 .