تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
العقود والإيقاعات ، فدلّت على أنّه إذا زالت الولاية عليها في سائر العقود والإيقاعات زالت عنها في النكاح أيضاً » « 1 » . الرابع : معتبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا كانت المرأة مالكةً أمرها تبيع وتشتري ، وتعتق ، وتشهد ، وتعطي من مالها ما شاءت ، فإنّ أمرها جائز ، تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّابأمر وليّها » « 2 » . وقوله عليه السلام : « تبيع وتشتري » بيان لمالكيّتها أمرها ، وحيث إنّه ذكر تسلّطها على التصرّفات المالية أفاد الكلام مالكيّتها لنفسها في غير جهة التزويج ورشدها ، فيكون المراد : البالغة الرشيدة ، وبإطلاقها الشامل للبكر أيضاً - كالثيّب - تتمّ الدلالة على المطلوب . الخامس : صحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « تستأمر البكر وغيرها ، ولا تنكح إلّابأمرها » « 3 » . وهذا ينافي القول باستقلال الأب والجدّ ، ولا ينافي التشريك . السادس : رواية أبي مريم : « الجارية التي لها أب لا تتزوّج إلّاباذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكةً لأمرها تزوّجت من شاءت » « 4 » . وقوله عليه السلام : « الجارية التي لها أب » في صدر الخبر أريد به بقرينة المقابلة بذيلها التي لم تملك أمرها في غير جهة التزويج ، فالمقصود : الصغيرة والمجنونة ، فالمراد من اشتراط الإذن - حينئذٍ - كونه تمام العلّة في صحّة العقد . والمراد من قوله في ذيل الخبر : « إذا كانت مالكةً لأمرها » هي التي تملك أمرها من غير جهة التزويج ، فينطبق على البالغة رشيدةً كانت أو سفيهةً ، بكراً كانت أو ثيباً ، وتستثنى السفيهة بصحيحة الفضلاء وغيرها ، فتتمّ دلالة الحديث على استقلالها مؤيّدة بعموم
هامش
( 1 ) . كتاب النكاح ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 117 - 118 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 285 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 9 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 284 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 270 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 7 .