شرح
العقود والإيقاعات ، فدلّت على أنّه إذا زالت الولاية عليها في سائر العقود والإيقاعات زالت عنها في النكاح أيضاً » « 1 » .
الرابع : معتبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« إذا كانت المرأة مالكةً أمرها تبيع وتشتري ، وتعتق ، وتشهد ، وتعطي من مالها ما شاءت ، فإنّ أمرها جائز ، تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّابأمر وليّها » « 2 »
. وقوله عليه السلام :
« تبيع وتشتري »
بيان لمالكيّتها أمرها ، وحيث إنّه ذكر تسلّطها على التصرّفات المالية أفاد الكلام مالكيّتها لنفسها في غير جهة التزويج ورشدها ، فيكون المراد : البالغة الرشيدة ، وبإطلاقها الشامل للبكر أيضاً - كالثيّب - تتمّ الدلالة على المطلوب .
الخامس : صحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« تستأمر البكر وغيرها ، ولا تنكح إلّابأمرها » « 3 »
. وهذا ينافي القول باستقلال الأب والجدّ ، ولا ينافي التشريك .
السادس : رواية أبي مريم : « الجارية التي لها أب لا تتزوّج إلّاباذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكةً لأمرها تزوّجت من شاءت » « 4 » .
وقوله عليه السلام :
« الجارية التي لها أب »
في صدر الخبر أريد به بقرينة المقابلة بذيلها التي لم تملك أمرها في غير جهة التزويج ، فالمقصود : الصغيرة والمجنونة ، فالمراد من اشتراط الإذن - حينئذٍ - كونه تمام العلّة في صحّة العقد .
والمراد من قوله في ذيل الخبر : « إذا كانت مالكةً لأمرها » هي التي تملك أمرها من غير جهة التزويج ، فينطبق على البالغة رشيدةً كانت أو سفيهةً ، بكراً كانت أو ثيباً ، وتستثنى السفيهة بصحيحة الفضلاء وغيرها ، فتتمّ دلالة الحديث على استقلالها مؤيّدة بعموم
هامش
( 1 ) . كتاب النكاح ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 117 - 118 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 285 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 9 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 284 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 270 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 7 .