شرح
الاعتماد ، ولعلّ خسيسة النسب الحاصلة لابن الأخ من جهة كون الأخ امّياً ، أو من ناحية امّه .
الثالث : صحيح الفضلاء : الفضيل ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة ، وبريد بن معاوية العجليّ ، كلّهم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « المرأة التي قد ملكت نفسها ، غير السفيهة ، ولا المولّى عليها تزويجها بغير وليٍّ جائز » « 1 »
. وتقريب الاستدلال : أنّ المراد من مالكة النفس هنا : المالكة لها في غير جهة التزويج ؛ إذ لا يعقل لحاظ المالكية من جهته في الموضوع ، مع كون المحمول تلك المالكية ، فتختصّ بالبالغة غير المجنونة ، بكراً كانت أو ثيّباً ، رشيدةً كانت أو سفيهة ، فإنّ السفيهة أيضاً مالكة لنفسها ، وحجرها من جهة المال ، وحينئذٍ : فالتقييد بغير السفيهة قيد احترازيّ تخرج به السفيهة عن موضوع هذا الحكم ، فيختصّ بالبالغة الرشيدة ، ويعمّ البكر والثيّب ، والتقييد بقوله عليه السلام :
« لا المولّى عليها » ،
بمعنى : عدم كونها مولّى عليها من غير جهة التزويج ؛ للعلّة التي ذكرناها قيد توضيحيّ مبيّن لخروج الصغيرة والمجنونة ، فيكون المحصّل : أنّ البالغة الرشيدة مطلقاً لها استقلال في التزويج ، فيثبت المطلوب .
وهذا الاستدلال تامّ إلّاأن يدلّ دليل على التقييد بنحوٍ من الاتّحاد كما سيأتي .
قال المحقّق الأنصاري قدس سره في كتاب النكاح : « فإنّ الظاهر أنّ المراد بكونها مالكةً نفسها كونها مالكةً لأمرها وما به نظم معاشها من المعاوضات والعطيّات وغيرها ، كما يدلّ على ذلك تفسير مالكية أمرها في رواية زرارة : « بأن تبيع وتشتري ، وتعتق » ، فيرجع حاصل ذلك إلى كونها بالغةً رشيدةً ، فيكون قوله : « غير السفيهة ولا المولّى عليها » ، أي لأجل الصغر تفسيراً لمالكيّة نفسها ، فملاك أمرها تارةً فسّر في الأخبار بصحّة عقودها وإيقاعاتها ، وأخرى باتّصافها بما هو مناط صحّة تلك الأمور ، وهو عدم السفاهة والصغر المعبّر عنهما بالبلوغ والرشد - إلى أن قال : - فالمراد : ملاك أمرها ، وعدم كونها مولّى عليها في سائر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 267 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 1 .