تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
والاستدلال به بناءً على ظهوره في كون رضاها تمام الملاك في صحّة العقد من ناحيتها . وقوله عليه السلام : « إنّ لها نصيباً أو حظّاً » أي : في العقد والزوجيّة ، في مقابل نصيب الزوج وحظّه . ويحتمل إرادة دخالة رضاها ، وكونها ذا حظٍّ في مقابل نصيب الأب ورضاه . واستدلّ أيضاً بالنصوص الواردة في المتعة ، وجواز التمتّع بالبِكر بلا إذن الأبوين ، وسيأتي الكلام في ذلك في أدلّة القول بالتفصيل . فالمحصّل من النصوص والأدلّة إلى الآن : أنّ ما يمكن الاعتماد عليها من الأدلّة العامّة الدليل الثاني ؛ أعني : عمومات وجوب الوفاء بالعقود ، ومن النصوص الخاصّة : صحيح الفضلاء ، ومعتبر زرارة ، وخبر عبد الرحمن وسعدان إذا قلنا بانجبار سندهما ، والبواقي منها ممّا لا دلالة له ، وهذا كلّه بالنسبة إلى القول الأوّل . الأمر الرابع : في ذكر أدلّة القول الثاني ، وهو استقلال الأب والجدّ في الولاية عليها ، وهو الذي ذهب إليه الصدوق « 1 » والشيخ قدس سرّهما ونقل عن جماعة « 2 » . قال في « النهاية » : « ومتى كانت البكر بالغاً استحبّ للأب أن لا يعقد عليها إلّابعد استئذانها ، ويكفي في إذنها أن يعرض عليها التزويج ، فإذا سكتت كان ذلك رضىً منها ، فإنّ عقد الأب على بكرٍ قد بلغت مبلغ النساء من غير استئذانٍ لها مضى العقد ، ولم يكن لها خلافه ، وإن أبت التزويج وأظهرت كراهيّته لم يلتفت إلى كراهيّتها » « 3 » . وقال في « الخلاف » : « البِكر إذا كانت كبيرةً فالظاهر في الروايات أنّ للأب والجدّ أن يجبراها على النكاح ، ويستحبّ لها أن يستأذناها ، وإذنها صُماتها ، فإنّ لم تفعل فلا حاجة بهما إليه ، وبه قال مالك ، والشافعيّ ، وابن أبي ليلى ، وأحمد ، وإسحاق ، وقال قوم من
هامش
( 1 ) . الهداية : 260 ؛ المقنع 316 ؛ الفقيه 3 : 395 / ذيل الحديث 4393 . ( 2 ) . مختلف الشيعة 7 : 97 ؛ مسالك الأفهام 7 : 121 ؛ كشف اللثام 7 : 79 ؛ الحدائق الناضرة 23 : 211 ؛ رياض المسائل 11 : 91 . ( 3 ) . النهاية : 465 .