شرح
وهما : الربيبة قبل الدخول بامّها ، وأخت الزوجة ، ثمّ حكم بحلّيّة غيرهنّ ، الشاملة لمورد البحث ، واطلاق الحلّيّة يقتضي عدم الحاجة إلى إذن الأب والجدّ .
ولا يخفى عليك أنّ هذه الجملة مسوقة لبيان أنّ غير المذكورات ليست ممّن تحرم أبداً ولا مؤقّتاً ، وليست مسوقة لبيان شرائط الحلّيّة . والبحث في المقام في ذلك ، فما هو مورد البحث ليست مورد البيان في الجملة ، وما هو مورد البيان فيها ليس مورداً للبحث . فالظاهر عدم دلالة الآية للمقصود .
ثمّ إنّ قوله تعالى : « أَن تَبْتَغُوابِأَمْوَ لِكُم » بيان لطريق الوصول ، وأنّه يتوقّف على صرف المال في مقدّمات الزواج وفي نفسه ، كالمهر والمتعة ، وفيما بعده كالنفقة .
وقوله تعالى : « مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسفِحِينَ » حالتان موضّحتان ؛ أي : كائنين في الإقدام - على أيّ حالٍ - كونَكم في أمر الزواج ، حافظين للنفس عن الحرام ، غير زانين ، وغير مسافحين . والسفاح : الزنا من السَفْح ، وهو صبّ الماء ؛ لانصباب النطفة في الزنا على نحو الهدر والفساد والإسراف .
الرابع : قوله تعالى : « الطَّلقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ م بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ م بِإِحْسنٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوامِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيًا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ى تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلل - كَ هُمُ الظلِمُونَ * فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ ومِن م بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وفَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ » « 1 » .
ومعنى الآية الشريفة : أنّ الطلاق الرجعيّ الذي يجوز بعده رجوع المطِلّق إلى من طلّقها - بإنشاء الرجعة في العدّة الرجعيّة ، أو إيقاع العقد الجديد في أثناء العدّة البائنة ، أو بعدها ، أو فيما إذا لم تكن هناك عدّة كالمطلّقة قبل الدخول ، أو بعد اليأس ، أو قبل الدخول - تطليقتان ، والثالثة ليست كذلك .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 229 و 230 .